تعزيز الشراكات الاقتصادية في القارة الأفريقية
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، يوم الجمعة الموافق 2 أكتوبر، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى العلمين أفريقيا. ركزت الجلسة على دور الدبلوماسية الاقتصادية في تحويل العلاقات السياسية والشراكات الدولية إلى فرص ملموسة في مجالي التجارة والاستثمار، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في القارة.
أكد الوزير عبد العاطي خلال مداخلته أن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة في أفريقيا يتطلب توظيف العلاقات السياسية القائمة بشكل فعال. وأوضح أن الهدف الأساسي هو حشد التمويل والاستثمارات اللازمة وربط المشروعات ذات الأولوية بمصادر التنفيذ، مشدداً على ضرورة الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات التنموية.
مشاركة دولية وإقليمية واسعة في المنتدى
شهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى من المسؤولين الأفارقة والدوليين، حيث شارك فيها محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، وتيتي أنطونيو، وزير خارجية أنجولا، وإدوارد بيزيمانا، وزير خارجية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي. كما حضر النقاش أودو-رافيو إنيكانولايي، وزير الدولة للشؤون الخارجية النيجيري، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وسلمى حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
شارك أيضاً في المباحثات عبد الله المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وناردوس بيكيلي، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد)، وواكيلي ميني، سكرتير عام اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وأشار السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى أن المناقشات تركزت على سبل تفعيل أدوات الدبلوماسية الاقتصادية لزيادة حجم التجارة والاستثمار، وتحويل الزخم السياسي إلى فرص اقتصادية قابلة للتطبيق.
آليات التمويل ودور القطاع الخاص
تناولت المباحثات آليات حشد الموارد والتمويل اللازم للمشروعات القارية، مع التركيز على توسيع مساهمة بنوك التنمية ومؤسسات التمويل الدولية والأفريقية. تم التأكيد على أهمية إقامة شراكات أكثر فاعلية بين الحكومات ومجتمعات الأعمال ومؤسسات التمويل لضمان نجاح المشروعات ذات الأولوية.
أوضح عبد العاطي أن الدبلوماسية الاقتصادية تلعب دوراً محورياً في ربط الفرص الاستثمارية بمصادر التمويل، مع الاستفادة القصوى من الأطر القارية، وعلى رأسها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وشدد الوزير على الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وزيادة التجارة والاستثمار البيني، وتطوير سلاسل القيمة داخل القارة.
اختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية دور بنوك التنمية في تحفيز الاستثمار، بما يساعد على نقل الأولويات الأفريقية من مرحلة التخطيط إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ونتائج تنموية ملموسة. كما تم التشديد على ضرورة تعزيز التكامل بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل لتحقيق أهداف التنمية الشاملة في أفريقيا.
