عبد العاطي: نرفض إقامة سدود إثيوبية جديدة على النيل

عبد العاطي: نرفض إقامة سدود إثيوبية جديدة على النيل

موقف مصر من ملف مياه النيل

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رفض القاهرة القاطع لإقامة إثيوبيا سدوداً جديدة أو التحكم في مياه نهر النيل بشكل أحادي. وأوضح عبد العاطي في تصريحات خلال لقائه ببرنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أن مصر تعترف بحق إثيوبيا في التنمية، لكنها في المقابل تتمسك بحقوقها المائية باعتبارها قضية وجودية تستند إلى اتفاقيات الأنهار عابرة الحدود الدولية.

وحذر الوزير من أن استمرار الإجراءات الأحادية على مجرى النهر قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن المسألة تجاوزت حق التنمية لتصل إلى تهديد الأمن المائي المصري. وأضاف أن هناك التزامات دولية تحكم هذا الملف، مؤكداً أن القاهرة لن تقبل بأي تحركات أحادية من شأنها تحويل القارة إلى حالة من الفوضى وغياب الاستقرار.

العلاقات المصرية السعودية والملف اليمني

وفي سياق آخر، وصف وزير الخارجية العلاقات المصرية السعودية بـ"الأبدية"، مشيراً إلى وجود تشاور مستمر وتعاون وثيق بين قيادتي البلدين، مع تعزيز الزيارات المتبادلة. وأكد أن أمن المملكة العربية السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، والعكس صحيح، في إطار الروابط التاريخية والمصالح المشتركة.

وفيما يخص الأزمة اليمنية، جدد عبد العاطي دعم مصر للحكومة الشرعية في اليمن، مؤكداً على أهمية خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبراً أن هذه المسألة ذات أهمية قصوى للأمن الإقليمي والدولي.

استقرار منطقة القرن الإفريقي

وتطرق الوزير إلى تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وسيادة الصومال. وأوضح أن القاهرة ترفض أي محاولات لتفكيك الصومال أو دعم النزعات الانفصالية، خاصة في منطقة صوماليالاند، لما لذلك من تداعيات سلبية على استقرار المنطقة بأكملها.

وشدد عبد العاطي على أن مصر ستواجه التيارات المؤيدة للنزاعات والانقسام في الصومال، مشيراً إلى أن أمن واستقرار الصومال يمثل أولوية لمصر. وأكد أن القاهرة لن تسمح بتفكك الدولة الصومالية، نظراً لما يحمله ذلك من مخاطر على الأمن الإقليمي، داعياً إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها كركيزة أساسية للاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

التزامات دولية وحقوق مشروعة

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الحقوق المصرية في مياه النيل هي حقوق مشروعة ومكفولة بموجب القوانين الدولية. وأشار إلى أن أي تحرك إثيوبي يجب أن يتم في إطار التوافق والالتزامات الدولية، بعيداً عن السياسات الأحادية التي تضر بمصالح دول المصب. وأكد أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية لحماية أمنها المائي وضمان استقرار المنطقة، معتبراً أن الحفاظ على هذه الحقوق يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية في سياستها الخارجية.