عبد العاطي: مصر لا تقبل دروساً من الغرب بشأن حقوق الإنسان

عبد العاطي: مصر لا تقبل دروساً من الغرب بشأن حقوق الإنسان

موقف مصر من الانتقادات الدولية

أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن مصر لا تقبل أي دروس من المجتمع الغربي بشأن ملف حقوق الإنسان. وأشار عبد العاطي في تصريحات تلفزيونية إلى ما وصفه بـ "رسوب" المنظمات الدولية في التعامل مع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، معتبراً أن بعض الدول التي طالما تشدقت بحقوق الإنسان أظهرت مواقف مغايرة وظهر وجهها الحقيقي أمام المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون، مشدداً على أن مصر لن تقبل أي إملاءات خارجية في سياستها الوطنية.

تطور ملف حقوق الإنسان محلياً

استعرض وزير الخارجية جهود الدولة في تعزيز ملف حقوق الإنسان، موضحاً أنه يتضمن جوانب شاملة لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل التعليم، الصحة، الثقافة، والرياضة. وأكد أن هناك انفتاحاً في ملفات الحريات المدنية، وتمكين المرأة، وحقوق الطفل وذوي الاحتياجات الخاصة، مشدداً على عدم وجود تمييز بين المواطنين وفقاً للدستور والقانون، معتبراً أن توعية المواطن بحقوقه تعد ركيزة أساسية لتعزيز هذا الملف.

وأشار عبد العاطي إلى أن التدريب المقدم للدبلوماسيين في الأكاديمية العسكرية والمعهد الدبلوماسي ساهم بشكل كبير في التطوير والتميز للدارسين، مما انعكس إيجاباً على أداء الدبلوماسية المصرية. وأوضح أن الدولة تشهد طفرة نوعية في مختلف الجوانب الحقوقية، مؤكداً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بشكل دوري ومباشر، مما يعكس الأولوية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف على أعلى المستويات.

تعديلات قانون الإجراءات الجنائية

أشار عبد العاطي إلى أن التعديلات الأخيرة في قانون الإجراءات الجنائية، والتي تتعلق بالحبس الاحتياطي وتفتيش المنازل والزيارات الدورية، تعكس حرص الدولة على حماية حقوق المواطنين وتعزيز الحريات. وأكد أن هذه التحولات في الحريات المدنية تأتي في إطار سعي الدولة المستمر لتطوير المنظومة التشريعية بما يضمن حماية الحقوق والحريات العامة للمواطنين في كافة الظروف.

ثوابت السياسة الخارجية

شدد وزير الخارجية على أن الدبلوماسية المصرية تعمل وفق مبادئ ثابتة وتدافع عن الحقوق العربية والإفريقية في المحافل الدولية. ووصف عبد العاطي السياسة الخارجية المصرية بأنها "شريفة في زمن عز فيه الشرف"، مؤكداً أن مصر ترفض بشكل قاطع أي إملاءات خارجية، وتتمسك باستقلال قرارها الوطني في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مع استمرارها في لعب دورها المحوري في الدفاع عن القضايا العادلة للشعوب العربية والإفريقية.