لقاء في العاصمة التشادية إنجامينا
التقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، يوم الخميس 6 أغسطس، بالسيد إدو الحاجي، السكرتير التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى العاصمة التشادية إنجامينا. وتناول اللقاء سبل دعم دور التجمع وتطوير آليات عمله بما يسهم في إرساء الاستقرار وتعزيز الأمن في منطقة الساحل والصحراء، التي تواجه تحديات أمنية متزايدة تتطلب تنسيقاً إقليمياً مكثفاً.
أولويات التعاون الإقليمي المصري
استعرض الوزير عبد العاطي خلال المباحثات الرؤية المصرية لأولويات عمل التجمع، مؤكداً على أهمية تنشيط التجمع وتعظيم الاستفادة من إمكاناته المتاحة. وتركز هذه الرؤية على عدة محاور رئيسية تهدف إلى مواجهة التحديات التي تشهدها الدول الأعضاء، وتتمثل في:
- تعزيز قضايا السلم والأمن الإقليمي.
- تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب.
- العمل على التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية.
- دعم برامج بناء القدرات الأمنية للدول الأعضاء.
وأشار الوزير إلى أن هذه الملفات تعد من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية للتعامل معها بشكل فعال ومستدام.
مكافحة الإرهاب والربط بين الأمن والتنمية
شدد وزير الخارجية المصري على أهمية تعظيم الاستفادة من الأدوات والآليات المتاحة للتجمع، وعلى رأسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه القاهرة. وأكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، مشدداً على ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة هذه الآفة.
تأتي هذه التصريحات في إطار حرص القاهرة على تفعيل دور التجمع كمنصة إقليمية فاعلة، حيث يرى الجانب المصري أن معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للتطرف لا تقل أهمية عن المواجهة الأمنية المباشرة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التحركات الدبلوماسية المصرية لتعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية، وضمان استقرار المنطقة التي ترتبط بأمنها القومي بشكل مباشر. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقاً أكبر بين الدول الأعضاء لترجمة هذه الرؤى إلى خطوات عملية على الأرض، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق التنمية المستدامة المطلوبة في ظل الظروف الراهنة.
