مباحثات مصرية مالية لتعزيز التعاون وأمن الساحل

مباحثات مصرية مالية لتعزيز التعاون وأمن الساحل

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر ومالي

أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً اليوم السبت الخامس من سبتمبر مع وزير خارجية جمهورية مالي، عبد الله ديوب. وتناول اللقاء استعراض مسارات التعاون الثنائي بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وباماكو.

وأشاد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال بالعلاقات الوطيدة التي تجمع بين مصر ومالي، مؤكداً تطلع القاهرة إلى الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة للشعبين. وأشار الوزير إلى أهمية استمرار التواصل بين الجانبين لضمان تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبما يعزز من دور البلدين في دفع العمل الأفريقي المشترك نحو مزيد من الاستقرار.

دعم جهود مكافحة الإرهاب

أكد الوزير عبد العاطي خلال المباحثات دعم مصر الكامل للجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل. وشدد على أهمية تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والقاري، معتبراً أن الأمن في منطقة الساحل يعد ركيزة أساسية لأمن القارة الأفريقية ككل.

وتطرق الوزيران إلى التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لدعم قدرات الدول في مواجهة الجماعات المتطرفة. وأوضح عبد العاطي أن مصر تضع استقرار دول الساحل ضمن أولوياتها، انطلاقاً من إيمانها بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق في ظل غياب الأمن والاستقرار.

تعزيز التنسيق المشترك

تبادل الجانبان الرؤى حول سبل إرساء السلام وتحقيق التنمية الشاملة في القارة الأفريقية. واتفق الوزيران على تعزيز التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، مع التأكيد على ضرورة البناء على الزخم السياسي والتنموي القائم لخدمة المصالح المشتركة، ودعم جهود التنمية والاستقرار في أفريقيا.

واتفق الطرفان على تكثيف المشاورات خلال المرحلة المقبلة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه من ملفات، مع التركيز على تبادل الخبرات في المجالات التي تخدم أهداف التنمية المستدامة. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تحولات أمنية وسياسية تتطلب تنسيقاً مستمراً بين القوى الإقليمية الفاعلة لضمان حماية السيادة الوطنية وتحقيق تطلعات الشعوب في الأمن والرخاء.