مصر وباكستان تبحثان جهود خفض التوتر في المنطقة

مصر وباكستان تبحثان جهود خفض التوتر في المنطقة

مباحثات دبلوماسية بين القاهرة وإسلام آباد

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية. ويأتي هذا التواصل في إطار التنسيق المستمر بين البلدين لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، والبحث في سبل خفض حدة التوتر العسكري الذي تشهده المنطقة في الوقت الحالي.

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء الأزمات الأمنية الراهنة. وأكد الجانبان على أهمية استعادة التهدئة وتجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى اتساع نطاق الصراع، مع التشديد على ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة.

موقف مصر من أمن الخليج والممرات البحرية

شدد الوزير بدر عبد العاطي خلال الاتصال على ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه أمن المنطقة، مؤكداً أن أمن دول الخليج العربي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأعرب عن رفض القاهرة القاطع لأي محاولات للمساس بهذا الأمن، أو استخدام الممرات والمضايق البحرية الدولية كأدوات للضغط السياسي أو التصعيد العسكري، لما يمثله ذلك من تهديد لحركة التجارة العالمية واستقرار الإقليم.

كما دعا عبد العاطي إلى تكثيف التنسيق والتشاور الإقليمي، لا سيما من خلال الآلية الرباعية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار الجماعي. وأشار إلى أن الحلول الدبلوماسية تظل هي المسار الوحيد القادر على معالجة جذور التوترات الحالية، بعيداً عن الخيارات العسكرية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

أهمية الحوار بين واشنطن وطهران

استعرض الوزيران المقترحات المطروحة على الساحة الدولية لاحتواء التوتر المتصاعد، وأكدا على ضرورة العودة إلى مسارات الحوار والتفاوض المباشر بين الولايات المتحدة وإيران. واعتبر الطرفان أن استئناف هذا المسار الدبلوماسي يعد السبيل الأمثل للتوصل إلى تفاهمات تنهي الأزمة الراهنة وتحد من تداعياتها السلبية على دول المنطقة.

وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على مواصلة التشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن دعم كافة المساعي الرامية إلى إنجاح جهود التهدئة. ويهدف هذا التنسيق إلى تهيئة الظروف المواتية لخفض التصعيد العسكري، واستعادة الاستقرار الإقليمي بشكل مستدام، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحفظ أمنها واستقرارها في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها القوى الإقليمية والدولية على حد سواء.