مصر وفلسطين تبحثان تطورات الأوضاع في الضفة الغربية

مصر وفلسطين تبحثان تطورات الأوضاع في الضفة الغربية

مباحثات مصرية فلسطينية حول الأوضاع الميدانية

أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً يوم السبت 22 أغسطس، مع حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، لبحث التطورات الراهنة في الأراضي الفلسطينية. يأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة ورام الله لمتابعة التطورات الميدانية المتسارعة في الضفة الغربية، وتأكيداً على الدور المصري المحوري في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

موقف مصر من الاستيطان والانتهاكات

أدان الوزير عبد العاطي خلال الاتصال التوسع في الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، وتصاعد عنف المستوطنين، بالإضافة إلى الانتهاكات المستمرة في القدس الشرقية والمسجد الأقصى المبارك. وأكد رفض مصر القاطع لمشروع الاستيطان في منطقة "E1"، مشيراً إلى ما يمثله هذا المشروع من تهديد وجودي بتقسيم الضفة الغربية، وتطويق وعزل القدس الشرقية، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الجانب المصري على أن هذه الممارسات تعد خروجاً عن مسار السلام وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، مؤكداً ضرورة وقف كافة الإجراءات الأحادية التي تعرقل حل الدولتين. كما استعرض الوزير عبد العاطي مع حسين الشيخ الجهود الجارية لاستكمال استحقاقات المرحلة الأولى من خطة السلام وفقاً لخارطة الطريق، مع التأكيد على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية بما يضمن استقرار الأوضاع.

جهود الإغاثة والوحدة الفلسطينية

تطرق الجانبان إلى الجهود المبذولة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها سكان القطاع. كما ناقشا سبل تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع لضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وأكد الطرفان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في إدارة الشؤون الفلسطينية.

من جانبه، ثمن حسين الشيخ الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية والجهود الدؤوبة التي تبذلها القاهرة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين الجانبين خلال الفترة المقبلة لمواجهة التحديات الراهنة. ويعكس هذا التنسيق التزام الجانبين بالعمل المشترك لتهدئة الأوضاع الميدانية وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، مع الاستمرار في حشد الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية المشروعة.