اتصال هاتفي لبحث العلاقات الثنائية
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً اليوم الخميس 13 أغسطس مع وزير خارجية جمهورية السودان محي الدين سالم. تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، في إطار التشاور والتنسيق المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطورات الأوضاع في السودان.
أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع البلدين، مشدداً على حرص القاهرة على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين. كما جدد الوزير المصري حرص بلاده على تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للشعب السوداني في ظل التحديات الراهنة، بما يضمن تلبية تطلعاته في تحقيق الأمن والاستقرار.
الموقف المصري من الأزمة السودانية
استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري تجاه التطورات الجارية، مشدداً على النقاط التالية:
- دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادة مؤسساته الوطنية.
- رفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو تهديد وحدة الدولة وتماسكها.
- التأكيد على أن مستقبل السودان يقرره السودانيون أنفسهم عبر عملية سياسية ذات ملكية وطنية خالصة.
- الحرص على حفظ مقدرات الشعب السوداني وتلبية تطلعاته المشروعة في الأمن والاستقرار.
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تنسيقاً مكثفاً بين القاهرة والخرطوم، حيث تولي مصر اهتماماً خاصاً باستقرار السودان باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي الإقليمي. وأوضح الوزير المصري أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تنبع من إرادة سودانية خالصة لضمان نجاحها واستدامتها.
التنسيق المستقبلي والتشاور
اتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التشاور الوثيق خلال الفترة المقبلة، وتكثيف التواصل بين البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الجهود الرامية لصون سيادة السودان واستقراره. كما شدد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تهم البلدين في المحافل الإقليمية والدولية.
يعد هذا التواصل جزءاً من سلسلة لقاءات واتصالات دورية تهدف إلى تقريب وجهات النظر وتوحيد الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمات التي تواجه السودان. وقد أكد الجانبان التزامهما بالعمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أن استقرار السودان يمثل أولوية قصوى في السياسة الخارجية المصرية، وهو ما انعكس في تأكيدات الوزير عبد العاطي على استمرار الدعم المصري بكافة صوره الممكنة للشعب السوداني الشقيق خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه.
