مباحثات مصرية سودانية لتعزيز التعاون وتطورات الأوضاع

مباحثات مصرية سودانية لتعزيز التعاون وتطورات الأوضاع

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر والسودان

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً يوم الأحد 9 أغسطس مع وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم. يأتي هذا التواصل في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، لتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وتطوير آليات العمل الدبلوماسي بين القاهرة والخرطوم.

تعزيز العلاقات الثنائية

استعرض الوزيران خلال الاتصال سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، حيث أكد الوزير عبد العاطي اعتزاز مصر بالروابط التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع الشعبين المصري والسوداني. وأعرب عن حرص القاهرة على مواصلة تطوير أوجه التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويعكس خصوصية العلاقات التي تربط بينهما على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

موقف مصر من الأزمة السودانية

تناول الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، حيث جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة، والتي ترتكز على دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. وشدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكداً أهمية أن تكون العملية السياسية بملكية سودانية خالصة، بما يحفظ مقدرات الدولة ويحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.

تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات تتطلب تنسيقاً مستمراً بين دول الجوار، حيث أكد الطرفان على أهمية استمرار التواصل المباشر لضمان توافق الرؤى تجاه الأزمات الإقليمية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود مصر الرامية إلى دعم الاستقرار في السودان، انطلاقاً من إدراكها لعمق الروابط الجغرافية والتاريخية التي تربط البلدين، وتأثير استقرار السودان على الأمن القومي المصري والإقليمي بشكل عام.

آفاق التنسيق المستقبلي

اتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما اتفق الجانبان على متابعة مسارات التعاون الثنائي بشكل دوري، بما يضمن تفعيل الاتفاقيات القائمة وتذليل أي عقبات قد تواجه تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبما يخدم مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين في تحقيق التنمية والازدهار المستدام، مع التأكيد على استمرار قنوات الاتصال مفتوحة بين وزارتي الخارجية في البلدين لمتابعة كافة المستجدات الميدانية والسياسية.