مصر تتصدر صادرات الفراولة المجمدة عالمياً في 2025

مصر تتصدر صادرات الفراولة المجمدة عالمياً في 2025

نمو قياسي في صادرات الفراولة المصرية

كشف الدكتور محمد المنسي، رئيس الحجر الزراعي المصري، عن تحقيق مصر للمركز الأول عالمياً في تصدير الفراولة المجمدة خلال عام 2025. وأوضح المنسي في تصريحات إعلامية أن القيمة الإجمالية لهذه الصادرات بلغت 690 مليون دولار، مما يمثل طفرة اقتصادية كبيرة في قطاع المحاصيل الزراعية، حيث سجلت الصادرات زيادة بنسبة 80% مقارنة بعام 2024.

وأكد رئيس الحجر الزراعي أن هذا الإنجاز لا يقتصر على الفراولة فحسب، بل يأتي في إطار ريادة مصرية أوسع في تصدير العديد من المحاصيل الزراعية إلى مختلف الأسواق العالمية. وأشار إلى أن المنتج المصري يتمتع بميزة تنافسية قوية ساهمت في تعزيز انتشاره وتوسيع نطاق التصدير بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.

استراتيجية الجودة والرقابة الزراعية

أوضح الدكتور محمد المنسي أن النجاح في الوصول إلى هذه المرتبة المتقدمة عالمياً جاء نتيجة التزام صارم بمعايير الجودة وتطبيق إجراءات رقابية مشددة على كافة مراحل الإنتاج. وتعمل وزارة الزراعة المصرية على تقديم الدعم الفني الكامل للمزارعين بهدف زيادة الإنتاج الزراعي ورفع كفاءة المحاصيل المعدة للتصدير، لضمان استمرارية التدفق في الأسواق الدولية.

وتتضمن منظومة العمل الرقابي التي تتبعها الوزارة عدة محاور أساسية لضمان مطابقة المنتجات للمواصفات العالمية، منها:

  • الالتزام الدقيق بالاشتراطات الخاصة بكل سوق مستهدف على حدة، بما يضمن قبول المنتج في الدول المستوردة.
  • مراقبة مستويات متبقيات المبيدات في المحاصيل لضمان سلامتها وصحتها وفقاً للمعايير الدولية.
  • تطبيق نظام تتبع دقيق للمنتجات الزراعية من المزارع وحتى وصولها إلى الأسواق الخارجية.
  • متابعة دورية للمزارع لضمان تطبيق مواصفات الجودة المعتمدة في كافة مراحل الزراعة والحصاد.

وأشار المنسي إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز ثقة الأسواق العالمية في المحاصيل المصرية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات الزراعية الوطنية. وتواصل وزارة الزراعة جهودها في التنسيق مع الجهات المعنية لضمان الحفاظ على هذه المكانة التنافسية، مع التركيز على تلبية المتطلبات الفنية والتقنية التي تفرضها الدول المستوردة، وهو ما يعكس التطور الملحوظ في منظومة الحجر الزراعي المصري وقدرته على مواكبة المعايير الدولية في التجارة الزراعية.

وتعد هذه النتائج مؤشراً على نجاح السياسات الزراعية المتبعة في دعم المزارعين وتطوير البنية التحتية للتصدير، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة العملة الصعبة من خلال تنمية القطاع الزراعي التصديري، الذي يعد أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات غير النفطية والوصول بها إلى مستويات قياسية في السنوات المقبلة.