اتصال هاتفي بين القاهرة وواشنطن
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً يوم الجمعة الموافق 18 سبتمبر مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية. يأتي هذا التواصل في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن لمناقشة المستجدات الإقليمية الراهنة وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
شهدت المباحثات استعراضاً دقيقاً لعدد من الملفات الساخنة في المنطقة، حيث تم التركيز على التطورات المرتبطة بالأزمة مع إيران. وأكد الجانبان خلال الاتصال على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشددين على أهمية الالتزام الكامل بقواعد وأحكام القانون الدولي لضمان استقرار حركة التجارة العالمية في هذا الممر المائي الحيوي.
موقف مصر من أزمات السودان وليبيا
تناول الاتصال الهاتفي بشكل مفصل الأوضاع في السودان، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود الجارية لوقف التصعيد العسكري. وأكد الوزير على أهمية البناء على المبادرات القائمة لإنهاء النزاع، مع ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة للتوصل إلى حلول سياسية تعتمد على الحوار والتفاوض.
وجدد وزير الخارجية المصري تمسك القاهرة الثابت بالحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع التأكيد على أهمية صون مؤسسات الدولة الوطنية. تعكس هذه التصريحات حرص مصر على استقرار جارتها الجنوبية ودعمها لكافة المساعي التي تهدف إلى حقن دماء السودانيين وإنهاء المعاناة الإنسانية الناتجة عن النزاع المسلح.
دعم المسار السياسي في ليبيا
انتقل النقاش إلى الملف الليبي، حيث بحث الطرفان سبل تحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية لإنهاء حالة الانقسام الراهنة. وأوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن التحركات المصرية تجاه ليبيا ترتكز على أولوية قصوى تتمثل في الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها، بالإضافة إلى دعم توحيد المؤسسات الوطنية الليبية.
وشدد الوزير المصري على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي، بما يساهم في مساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة. وأكد أن هذه التسوية يجب أن تنبع من إرادة الليبيين أنفسهم، بما يضمن الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تعيق مسار الاستقرار. تعكس هذه المباحثات توافقاً في الرؤى حول ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات الإقليمية، مع التأكيد على دور مصر المحوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر القنوات الدبلوماسية المباشرة مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، لضمان تنسيق المواقف تجاه التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة في المرحلة الراهنة.
