تفاهمات إيرانية عُمانية بشأن مضيق هرمز
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عن التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان لإنشاء ممر ملاحي آمن في مضيق هرمز. وأوضح المسؤول الإيراني في مؤتمر صحفي أن هذه الترتيبات تختلف عما جرى العمل به خلال العقود الستة الماضية، وتأتي استجابة للمستجدات الأمنية والاعتبارات المستقبلية.
وأشار غريب آبادي إلى أن الاتفاق يتضمن إغلاق المسار الشمالي قرب جزيرة لارك والمسار الجنوبي في المياه العُمانية، مع وضع خرائط دقيقة لمسارات دخول وخروج السفن التجارية. وأوضح أن جزءاً كبيراً من المسار الجديد يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يقع جزء آخر في المياه العُمانية، مؤكداً أن هذا المسار مؤقت وقد يستمر لفترة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر أو أكثر.
تفاصيل المسارات الملاحية والسيادة
أكد غريب آبادي أن التفاهم الحالي لا يعني إعادة فتح المضيق، حيث إن ذلك يتطلب شروطاً خاصة. وأضاف أن إيران ستفرض سيادتها على المضيق في ظروف الحرب، بينما ستكون الملاحة طبيعية في ظروف السلام، مشيراً إلى أن الجانبين يقتربان من الصياغة النهائية لهذه التفاهمات.
وشدد المسؤول الإيراني على أن التفاهمات لا تقتصر على رسم الخرائط فحسب، بل تشمل كافة الجوانب المرتبطة بحركة السفن التجارية. وأوضح أن المسار صُمم لمرور السفن عبر المياه الإقليمية الإيرانية دخولاً وخروجاً في أجزاء منه، لضمان إدارة الحركة وفق الرؤية الأمنية المشتركة بين طهران ومسقط.
موقف طهران من التدخل الخارجي
شدد نائب وزير الخارجية الإيراني على أن أي تفاهم بشأن مضيق هرمز يجب أن يظل حصرياً بين إيران وسلطنة عُمان، مؤكداً رفض بلاده لأي تدخل خارجي. وفي سياق متصل، اتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها في مذكرات تفاهم سابقة، مشيراً إلى فرض عقوبات جديدة وتوقف المفاوضات بشأن الأموال المجمدة.
وأكد غريب آبادي أن واشنطن أعادت الحصار البحري واستأنفت الحرب، مشدداً على أن مصير المتطلبات التي لم تلتزم بها الولايات المتحدة بموجب مذكرة التفاهم السابقة يجب أن يكون محل نظر. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه طهران لتأكيد سيادتها الإقليمية وإدارة الممرات المائية الحيوية بعيداً عن الضغوط الدولية، معتبرة أن التنسيق مع الجانب العُماني يمثل نموذجاً للتعاون الإقليمي المستقل.
