عراقجي يتهم واشنطن بعرقلة المسارات الدبلوماسية

عراقجي يتهم واشنطن بعرقلة المسارات الدبلوماسية

اتهامات إيرانية للسياسة الأمريكية

اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة بالعمل على عرقلة المسارات الدبلوماسية في مناسبات متعددة. وأوضح عراقجي خلال تصريحاته أن واشنطن نقضت تعهداتها السابقة، مفضلة اللجوء إلى القوة بدلاً من الاستمرار في المسار السياسي لحل القضايا العالقة. وأشار الوزير إلى أن هذه السياسات الأمريكية أسهمت بشكل مباشر في زعزعة الاستقرار الإقليمي والإخلال بأمن الملاحة التجارية الدولية.

جاءت هذه التصريحات على هامش زيارة عراقجي إلى العاصمة العراقية بغداد، حيث التقى برئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، مساء السبت. وتأتي هذه المباحثات في إطار مشاركة الوزير الإيراني في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، حيث استعرض الطرفان عدداً من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين طهران وبغداد.

موقف طهران من التوترات الإقليمية

أكد وزير الخارجية الإيراني حرص بلاده على مواصلة استخدام الدبلوماسية كأداة أساسية لمنع تصاعد التوترات في المنطقة. واعتبر عراقجي أن السياسات الإسرائيلية، التي وصفها بالتوسعية، تعد السبب الرئيسي لانعدام الأمن في الشرق الأوسط. واستشهد الوزير بالهجمات التي استهدفت كلاً من لبنان وسوريا وإيران خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلى أن هذه التطورات، بالتزامن مع الأوضاع في فلسطين، تضع السلام والأمن العالميين في حالة من الخطر المستمر.

وفي سياق متصل، دعا عراقجي إلى ضرورة تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي بشكل أكبر في متابعة القضايا التي تواجه العالم الإسلامي. وشدد على أن القضية الفلسطينية يجب أن تتصدر أولويات المنظمة، مطالباً بمواجهة ما أسماه السياسات الإسرائيلية المؤججة للحروب. كما أعرب عن تقديره للعراق لاستضافته اجتماعات المنظمة، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء للتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة.

بحث ملفات اليمن والعلاقات الثنائية

تناول اللقاء بين عراقجي والزيدي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والعراق، مع التركيز على توسيع نطاق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ولم يقتصر النقاش على العلاقات الثنائية، بل امتد ليشمل قضايا إقليمية حساسة، حيث بحث الطرفان تطورات الصراع السعودي اليمني.

وأكد الجانبان خلال المباحثات على أهمية العمل المشترك للمساعدة في إنهاء الحصار البحري المفروض على اليمن. كما شدد الطرفان على ضرورة بذل الجهود الدبلوماسية اللازمة لخفض حدة التوترات في المنطقة، بما يضمن استقرار الممرات المائية والمصالح التجارية للدول المطلة على المنطقة. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية إلى إيجاد صيغ توافقية لتجنب المزيد من التصعيد العسكري في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة حالياً.