لقاء مرتقب في مانيلا
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن عقد لقاء مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، غداً في العاصمة الفلبينية مانيلا. وأوضح لافروف على هامش منتدى تستضيفه مانيلا، أن المباحثات ستتركز بشكل أساسي على استيضاح الرؤية الأمريكية الراهنة بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية، مشدداً على أهمية تبادل وجهات النظر بين الجانبين في هذا التوقيت.
وأشار الوزير الروسي إلى أن موسكو لا تزال تعتقد أن واشنطن لم تتخلَّ عن مقترحاتها المتعلقة بأوكرانيا، والتي سبق أن بحثها الطرفان في وقت سابق في ألاسكا. وتأتي هذه التصريحات في إطار سعي روسيا لفهم التوجهات الدبلوماسية الأمريكية الجديدة تجاه الصراع الدائر في شرق أوروبا، مع التأكيد على ضرورة الحوار المباشر.
الموقف الأمريكي من إيران والملفات الإقليمية
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة منفتحة على المفاوضات مع إيران. ومع ذلك، أشار روبيو إلى أن طهران لا تزال متمسكة باستكمال برنامجها النووي، وهو ما يمثل نقطة خلافية رئيسية في العلاقات بين واشنطن وطهران.
وتطرق روبيو إلى قضايا إقليمية أخرى، معتبراً أن حزب الله يشكل تهديداً للحكومة السورية، في إشارة إلى تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة. كما لفت الوزير الأمريكي إلى أن الصين لا تؤيد فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يشهد توترات مستمرة وتأثيرات مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
رؤية روسيا للصراع الأمريكي الإيراني
وفي سياق متصل، علق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على التوترات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن استمرار الصراع الأمريكي الإيراني لا يصب في مصلحة أي من الطرفين. وتدعو موسكو من خلال هذه المواقف إلى ضرورة خفض التصعيد في المنطقة، معتبرة أن استقرار الأوضاع الإقليمية يتطلب توازناً في المصالح وتجنب المواجهات المباشرة التي قد تزيد من تعقيد الأزمات الدولية الراهنة.
وتعكس هذه المباحثات المرتقبة في مانيلا محاولة من القوى الدولية لتقريب وجهات النظر حول قضايا جيوسياسية بالغة الحساسية، بدءاً من الملف النووي الإيراني وصولاً إلى الحرب في أوكرانيا. ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه اللقاءات وما إذا كانت ستسفر عن خطوات ملموسة نحو تهدئة الأزمات القائمة أو فتح قنوات اتصال جديدة بين القوى الكبرى.
