شهدت عمليات احتواء ومعالجة تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم في موريتانيا تطورات عاجلة، تقرب الدولة الواقعة في شمال أفريقيا من إنهاء الأزمة وتأثيراتها المحتملة.
وبحسب بيان لوزارة الطاقة والنفط الموريتانية، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة 7 مارس/آذار (2025)، فإن السلطات الموريتانية والسنغالية تواصل التنسيق المكثف لمراقبة المنطقة التي شهدت التسرب.
وتأتي جهود احتواء تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم الموريتاني، بالتعاون مع شركة النفط البريطانية "بي بي"، التي أنهت تركيب القطع الفنية والمعدات اللازمة لاحتواء التسرب المنبعث من رأس البئر "إيه 02"، التي وصلت قبل أيام على متن السفينة "أنتونوف".
بالإضافة إلى ذلك، تنسق الحكومتين الموريتانية والسنغالية مع الشركة البريطانية، لمواصلة تقييم وتتبع تأثير تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم، فيما تواصل الفرق الفنية المختصة في البلدين تبادل المعلومات معها يوميًا.
أزمة تسرب الغاز في الحقل
تعود أزمة تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم إلى يوم 19 فبراير/شباط الماضي، عندما أبلغت شركة النفط البريطانية "بي بي"، المشغلة للحقل الغازي العملاق، حكومتي موريتانيا والسنغال، عن حدوث تسرب في البئر "إيه 02"، الواقع على بعد 120 كيلومترًا من الساحل.
يأتي ذلك على الرغم من أن البئر التي شهدت واقعة التسرب لم تكن قد دخلت حيز التشغيل بعد، ومع ذلك طلبت السلطات الموريتانية من الشركة اتخاذ كل التدابير بأسرع وقت ممكن للسيطرة على التسرب والحد من آثاره ومعالجته نهائيًا، مع الابلاغ أولًا بأول عن تطوراته.
واستجابة لذلك، بادرت شركة "بي بي" البريطانية باقتراح بعض الحلول، تشمل أفضل الخيارات وأسرعها، بما في ذلك إجراءات مكلفة لها، كما جهزت فريقًا فنيًا كبيرا، وصل نواكشوط لتحضير تنفيذ الحل والإشراف عليه.
وفي يوم 26 فبراير/شباط، وصلت إلى مطار نواكشوط طائرة الشحن "آنتونوف"، والتي كانت تحمل على متنها القطع الفنية والمعدات اللازمة لاحتواء تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

وعلى مدار الأيام الـ10 الماضية، عملت الفرق الفنية على تركيب القطع الفنية، على مستوى ميناء نواكشوط، إذ اكتمل التركيب مساء أمس الجمعة 7 مارس/آذار، فيما غادرت السفينة المتخصصة وعلى متنها الفريق الفني والآليات للميناء، متجهة إلى موقع الحقل.
حقل غاز السلحفاة أحميم
تتواصل جهود السلطات الموريتانية والسنغالية، بالتنسيق مع شركة "بي بي" البريطانية، لاحتواء تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم، من خلال خطوات عديدة، تتضمن مراقبة المنطقة واستمرار التقييم وتتبع تأثير التسرب.
وتواصل الفرق الفنية المختصة في البلدين تبادل المعلومات مع الشركة المشغلة للحقل مشغل بشكل يومي وعلى أعلى المستويات، إذ تجري المراقبة على محاور عديدة، من بينها استعمال الطائرات المروحية (الدرون).
بالإضافة إلى ذلك، يتم استعمال مركبة آلية تحت الماء "آر أوه في" (ROV)، بجانب المراقبة الفضائية اللحظية باستعمال الأقمار الصناعية، وذلك بهدف تتبع المنطقة بشكل دائم، وفق المعلومات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأجرت فرق فنية من كل من موريتانيا و السنغال، بطلعات جوية مع فريق شركة النفط البريطانية "بي بي"، على متن مروحية فوق المنطقة التي شهدت تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم، لكنها لم تلاحظ أي مواد فوق سطح البحر.
في الوقت نفسه، تواصل القوات البحرية الموريتانية تعزيز حضورها في منطقة تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم الكبير بشكل دائم، بينما تتواصل عمليات إنتاج الغاز من الحقل بشكل طبيعي، إذ لم تتأثر بالأحداث الجارية بالمنطقة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
0 تعليق