أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة التصريحات العنصرية الصادرة عن عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، ووصفتها بأنها "إرهاب دولة منظم" يستهدف تصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني وشرعنة سياسات القمع والتهجير.
تحريض علني وشرعنة للجرائم
جاء ذلك ردًا على تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي دافع عن إرهاب المستوطنين، وتفاخره بإلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق المتورطين في جرائم ضد الفلسطينيين.
الهجرة الطوعية.. مخطط تهجيري مرفوض
كما نددت الخارجية الفلسطينية بتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي دعا علنًا إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تحت شعار "الهجرة الطوعية"، معتبرةً أن هذه التصريحات تكشف نوايا الاحتلال لتفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين، في إطار سياسة الضم والاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة.
جرائم الاحتلال على الأرض
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن هذه التصريحات ليست مجرد كلمات، بل تجد ترجمتها المباشرة في تصعيد الاحتلال والمستوطنين لجرائمهم، بما في ذلك منع البناء الفلسطيني، وتكثيف عمليات هدم المنازل، كما حدث مؤخرًا في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن هذه السياسات تهدف إلى تكريس الاحتلال وتعميق نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد".
مسؤولية المجتمع الدولي
وحملت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي المسؤولية عن صمته وتخاذله في مواجهة هذه السياسات الإسرائيلية، معتبرةً أن غياب المحاسبة يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه.
وطالبت الخارجية الفلسطينية الدول الكبرى ومؤسسات الأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف المخططات الإسرائيلية التي تهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة.
تواطؤ رسمي مع اعتداءات المستوطنين
في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا للعدوان الإسرائيلي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية لا يُعد "عملاً إرهابيًا"، ما يراه الفلسطينيون ضوءًا أخضر للمستوطنين لمواصلة جرائمهم دون محاسبة.
يأتي ذلك في وقت تزداد فيه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، من هدم المنازل إلى حملات الاعتقال الموسعة ضد الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة.
ارتفاع حصيلة الضحايا في الضفة الغربية
منذ 21 يناير الماضي، صعّد جيش الاحتلال عملياته في مدن وبلدات شمال الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 942 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال 15,700 فلسطيني، في تصعيد غير مسبوق منذ سنوات.
هدم منازل الفلسطينيين.. عام قياسي للانتهاكات
وفي سياق موازٍ، أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن عام 2024 سيكون "قياسيًا" في عمليات هدم البناء الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، ما يضاعف معاناة السكان الفلسطينيين ويفرض مزيدًا من التهجير القسري بحقهم.
إلى أين تتجه الأوضاع؟
وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر، حذرت الخارجية الفلسطينية من أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والانفجار في ساحة الصراع، متسائلة: هل يتحرك المجتمع الدولي قبل فوات الأوان، أم سيبقى عاجزًا أمام انتهاكات الاحتلال المستمرة؟
0 تعليق