تنفيذ العقوبة القضائية
نفذت الجهات المختصة، يوم الاثنين، حكم الإعدام بحق قذافي فراج عبد العاطي، المعروف إعلامياً بـ سفاح الجيزة، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام الصادرة بحقه نهائية وباتة. جاء تنفيذ العقوبة عقب استنفاد كافة درجات التقاضي ورفض محكمة النقض أربعة طعون تقدم بها المتهم على أحكام الإعدام الصادرة ضده، مما أنهى مسار التقاضي في هذه القضية الجنائية التي شغلت الرأي العام لسنوات.
تفاصيل التحقيقات والجرائم
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن سلسلة من الجرائم التي ارتكبها المتهم على مدار سنوات، حيث استندت الأدلة إلى اعترافات وتحريات أمنية أثبتت تورطه في إنهاء حياة أربعة أشخاص بدوافع مالية وشخصية. استخدم المتهم أساليب تضليلية لإخفاء جثامين الضحايا وتضليل ذويهم عبر إرسال رسائل نصية من هواتف الضحايا أو ادعاءات بسفرهم للعمل، في محاولة مستمرة لإبعاد الشبهات عن نفسه.
أوضحت التحقيقات أن أولى جرائم المتهم كانت بحق صديقه المهندس رضا، الذي كان يعمل بالمملكة العربية السعودية، حيث اعتاد إرسال مدخراته إليه لاستثمارها. عند عودة المجني عليه للمطالبة بأمواله، استدرجه المتهم إلى منزله بمحافظة الجيزة، ودس له السم، ثم دفن جثمانه داخل حفرة أعدها مسبقاً بإحدى غرف المنزل، وأوهم زوجته بأنه تعرض للقبض عليه.
شملت قائمة الضحايا أيضاً زوجته فاطمة، التي أقدم على إنهاء حياتها إثر خلافات مالية حول مبلغ 400 ألف جنيه، ودفن جثمانها داخل حفرة بمنزله ووضع بجوارها مصوغاتها الذهبية. كما تخلص المتهم من فتاة كانت تعمل في مكتبة آلت إليه بعد استيلائه على ممتلكات صديقه الأول، وذلك بعدما شعر بأنها قد تكشف حقيقته، حيث أوهم أسرتها بسفرها للعمل في مجال التمثيل والإعلانات.
الواقعة الأخيرة ومسار العدالة
امتدت الجرائم إلى محافظة الإسكندرية، حيث ارتكب المتهم جريمته الرابعة بحق سيدة أوهمها بالزواج واستولى منها على مبلغ 45 ألف جنيه. وعندما طالبته برد أموالها، استدرجها إلى مخزن بضائع بحجة تسليمها بضائع تعادل قيمة المبلغ، قبل أن ينهي حياتها ويدفن جثمانها داخل المخزن.
تُعد هذه القضية من القضايا الجنائية التي استغرقت سنوات من التحقيقات والمحاكمات المكثفة، وانتهت بتنفيذ حكم الإعدام بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية المقررة. وقد نجحت أجهزة الأمن في كشف تفاصيل هذه الجرائم المتتابعة التي استخدم فيها المتهم أساليب مختلفة للتغطية على أفعاله، لتُغلق بذلك واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وذلك بعد أن أيدت محكمة النقض الأحكام كافة، وهو ما مهد الطريق قانونياً لتنفيذ العقوبة بحق المتهم.
