استقرار فضل شاكر في العاصمة القطرية
وصل المطرب اللبناني فضل شاكر إلى العاصمة القطرية الدوحة يوم الإثنين الماضي، برفقة نجليه محمد ورنا، وذلك على متن طائرة خاصة. تأتي هذه الخطوة بعد صدور قرار عن القضاء العسكري اللبناني، برئاسة العميد وسيم فياض، يقضي بإخلاء سبيله بكفالة مالية ورفع حظر السفر المفروض عليه، مما أتاح له استرداد جواز سفره اللبناني الأصلي ومغادرة البلاد بشكل رسمي.
وأكد الموزع الموسيقي علي أباظة أن اختيار الدوحة لتكون مقر إقامة دائم للفنان جاء بعد تصفية كافة قضاياه القانونية في لبنان. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير بيئة هادئة ومستقرة تساعده على التعافي الصحي، والتحضير لمرحلة مقبلة تتضمن عودته إلى الساحة الفنية بعد فترة طويلة من الغياب القسري عن الأضواء والنشاطات الغنائية.
الوضع الصحي والبرنامج العلاجي
يخضع فضل شاكر حالياً لبرنامج فحوصات طبية شاملة داخل أحد المستشفيات الكبرى في الدوحة، وذلك لمتابعة حالته الصحية وتداعيات معاناته مع مرضي السكري والضغط. وقد تفاقمت هذه المتاعب الصحية خلال السنوات الماضية، لا سيما في الفترة التي قضاها داخل مخيم عين الحلوة، وما تلاها من ضغوط نفسية وجسدية خلال مراحل المحاكمة الطويلة التي خضع لها في لبنان.
ويأتي هذا الاهتمام الطبي كخطوة أساسية تسبق أي تحركات فنية مستقبلية، حيث يسعى الفنان لاستعادة عافيته في ظل ظروف معيشية أكثر ملاءمة. ويشير المقربون منه إلى أن الفترة القادمة ستكون مخصصة بالكامل للراحة والتعافي، قبل البدء في التجهيزات الفنية التي قد تشهد عودته للجمهور بعد سنوات من الانقطاع.
سياق العودة والارتباط بالدوحة
تعد هذه الزيارة هي الأولى للفنان إلى قطر منذ عام 2011، حيث كانت آخر مشاركة رسمية له هناك في فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان الدوحة للأغنية، والتي أقيمت تحت شعار ع هوى لبنان. قدم شاكر خلال ذلك المهرجان ليلة غنائية بارزة، أدى فيها مجموعة من الروائع الطربية، منها أغنية أنا لحبيبي للسيدة فيروز، مما يربط عودته الحالية بذكريات فنية سابقة في الدوحة.
تجدر الإشارة إلى أن فضل شاكر يحمل الجنسيتين اللبنانية والفلسطينية، حيث حصل على الجنسية الفلسطينية بقرار رئاسي عام 2012، وذلك نظراً لارتباطه الوثيق بالمجتمع الفلسطيني، وهو ما تشاركه فيه والدته وزوجته ناديا. ويأتي استقراره في الدوحة ليطوي صفحة قانونية طويلة استمرت نحو 15 عاماً، ليبدأ الفنان فصلاً جديداً بعيداً عن التوترات التي شهدتها حياته في لبنان، مع التركيز على استعادة توازنه الشخصي والمهني في بيئة جديدة توفر له الاستقرار المطلوب.
