إسلام مصطفى يكشف كواليس دوره في مسرحية متولي وشفيقة

إسلام مصطفى يكشف كواليس دوره في مسرحية متولي وشفيقة

تطور شخصية صالح في العرض المسرحي

أوضح الفنان إسلام مصطفى أن دوره في مسرحية متولي وشفيقة شهد توسعاً درامياً ملحوظاً خلال مراحل التحضير، حيث بدأ الدور في البداية بجملة حوارية واحدة فقط. وأشار في لقاء ببرنامج سبوت لايت المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن المخرج أمير قرر توسيع مساحة الشخصية لتصبح معادلاً درامياً لشخصية نوارة، شقيقة شفيقة، مما أضفى عمقاً أكبر على الصراعات المطروحة في العمل.

يجسد إسلام مصطفى شخصية صالح، ابن عم شفيقة، واصفاً إياه بالنموذج الصارم الذي يتمسك بالعادات والتقاليد الصعيدية الموروثة، بغض النظر عن المشاعر الإنسانية أو وجود توافق عاطفي. وأضاف أن الشخصية تعكس وجهة نظر اجتماعية متجذرة في الصعيد، حيث يظهر صالح في أحداث المسرحية محرضاً لمتولي على التمسك بموقفه المتشدد تجاه شفيقة، بل ويحثه على عدم الشعور بالذنب، مؤكداً له أنه لو عاد به الزمن لفعل الشيء نفسه.

الفوارق الجوهرية بين الفيلم والمسرحية

أكد إسلام مصطفى أن شخصية صالح تعد إضافة خاصة للعرض المسرحي ولم تكن موجودة في الفيلم السينمائي الشهير، مما منح الممثل مساحة أكبر للابتكار وتقديم رؤية مختلفة. وأشار إلى أن المسرحية تختلف تماماً عن النسخة السينمائية في بنائها الدرامي، حيث يعتمد العرض على تقنية الفلاش باك التي تبدأ بموت شفيقة، مما يضع الممثلين أمام تحديات تقنية ونفسية كبيرة.

تتطلب هذه البنية الدرامية انتقالاً سريعاً ومكثفاً بين المشاعر المتناقضة في نفس اللحظة، وهو ما وصفه مصطفى بالأمر الصعب جداً. كما تطرق إلى التحديات الإنتاجية والبدنية التي واجهت فريق العمل، ومن أبرزها:

  • الالتزام الصارم بضبط اللهجة الصعيدية وتفاصيلها الدقيقة لضمان مصداقية الأداء.
  • إتقان فنون التحطيب التقليدية، وهو ما تطلب تدريبات شاقة عرضت الممثلين لإصابات جسدية متكررة خلال فترات التحضير والعروض.
  • التعامل مع التغيرات الدرامية التي طرأت على النص المسرحي مقارنة بالمعالجة السينمائية الأصلية.

يأتي هذا العمل في إطار إعادة تقديم التراث الشعبي برؤية مسرحية معاصرة، حيث يسعى طاقم العمل إلى تقديم قراءة نقدية للعادات والتقاليد التي تحكم العلاقات الاجتماعية في الصعيد. ويستمر الممثلون في تقديم عروضهم وسط تفاعل جماهيري مع القضايا التي تثيرها المسرحية، خاصة فيما يتعلق بمسألة الشرف والأعراف القاسية التي تفرضها البيئة الاجتماعية على الأفراد.