دعوات دولية للتضامن في فينيسيا
طالبت مبادرة "البندقية من أجل فلسطين"، التي تضم أكثر من 200 شخصية سينمائية وثقافية، إدارة مهرجان فينيسيا السينمائي برفع العلم الفلسطيني طوال فترة فعاليات الدورة الـ83 للمهرجان. جاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة أكدت على ضرورة حضور العلم الفلسطيني بجانب أعلام الدول الأخرى المشاركة، تزامناً مع اختيار أفلام فلسطينية ضمن القائمة الرسمية.
شملت قائمة الموقعين على الرسالة أسماء بارزة في عالم السينما والفن، منهم المخرجون ماتيو غاروني وماركو سيمون بوتشوني، والممثلون غاي بيرس وإنديا مور وأديل هينيل، بالإضافة إلى الموسيقي روجر ووترز والكاتبة الحائزة على جائزة نوبل آني إرنو، والمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي. كما دعت الرسالة المفتوحة العاملين في قطاعات السينما والإعلام إلى مقاطعة المؤسسات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية احتجاجاً على الأوضاع في قطاع غزة.
حضور سينمائي فلسطيني
تشارك فلسطين في الدورة الحالية بفيلمين هما: "المواطن أسامة" للمخرج أحمد حسونة، و"حوار مع البحر" للمخرج مؤيد عليان. وقد أعلن المخرج رشيد مشهراوي عن اختيار فيلم "المواطن أسامة"، الذي أنتجته مؤسسة مشهراوي بالتعاون مع جهات إنتاجية أخرى، للمشاركة في المهرجان، كما تم اختياره لتمثيل فلسطين في سباق جوائز الأوسكار لعام 2027 عن فئة أفضل فيلم أجنبي.
يعد هذا الاختيار خطوة هامة لتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، حيث عبر مشهراوي عن فخره وسعادته الكبيرة بوصول الفيلم إلى منصات عالمية مثل مهرجان فينيسيا والأوسكار. وأكد أن الفيلم يحمل صوت فلسطين إلى العالم، مشيداً بجهود المخرج أحمد حسونة وفريق العمل الذي أنجز الفيلم في ظروف استثنائية.
قصة فيلم "المواطن أسامة"
يعد الفيلم جزءاً من مشروع "من المسافة صفر+" الذي أطلقه رشيد مشهراوي لتمكين صناع السينما داخل قطاع غزة من توثيق تجاربهم. يتناول العمل قصة الصحفي أسامة العشي على مدار عام كامل، بدءاً من ولادة ابنه وصولاً إلى إتمام عامه الأول، حيث يدمج السرد بين تفاصيل الحياة العائلية اليومية والواقع الإنساني الصعب تحت ظروف الحرب والحصار.
يسلط الفيلم الضوء بشكل مباشر على الجانب الإنساني لحياة الصحفيين في غزة، والمخاطر اليومية التي يواجهونها، إلى جانب مشاعر الخوف والقلق التي تعيشها عائلاتهم. تم تصوير وإنتاج الفيلم في ظروف بالغة التعقيد والخطورة، ليكون بمثابة وثيقة سينمائية تعكس صمود الإنسان الفلسطيني في مواجهة الواقع القاسي، مما يجعله تجربة بصرية ودرامية ذات أبعاد إنسانية عميقة تتجاوز حدود القصة الفردية للصحفي أسامة العشي.
