سلمى أبو ضيف تكشف معايير اختيار أدوارها الفنية

سلمى أبو ضيف تكشف معايير اختيار أدوارها الفنية

الثقة بالمخرج كركيزة أساسية للعمل الفني

أكدت الفنانة سلمى أبو ضيف أن معيار الثقة في المخرج يأتي في مقدمة أولوياتها عند قبول أي دور فني جديد، مشيرة إلى أن هذه الثقة تتجاوز في أهميتها سنوات الخبرة الطويلة في المجال. جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان "اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء"، والتي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، حيث استعرضت رؤيتها حول طبيعة العلاقة المهنية بين الممثل وصانع العمل.

وأوضحت أبو ضيف أن المخرج هو المسؤول الأول عن الرؤية البصرية والدرامية للعمل، حيث يمتلك الصورة الكاملة للمنتج النهائي. وأضافت أن الموهبة الفطرية للمخرج قد تتفوق في بعض الأحيان على عامل الخبرة الزمنية، مؤكدة أنها تعتبر نفسها جزءاً من منظومة متكاملة يقودها المخرج، مما يجعل التفاهم المتبادل بينهما ضرورة لنجاح الأداء التمثيلي.

فلسفة تقمص الشخصيات بعيداً عن الأحكام

وفيما يتعلق بطريقة تعاملها مع الشخصيات التي تجسدها، شددت سلمى أبو ضيف على مبدأ عدم إصدار أحكام أخلاقية مسبقة على أدوارها. وأشارت إلى أنها تعتمد في عملها على جلسات التحضير مع المخرج لفهم الدوافع النفسية والاجتماعية التي تحرك الشخصية، خاصة عندما تقوم بتصرفات قد تبدو غير مفهومة أو مثيرة للجدل بالنسبة للجمهور.

وتعتبر أبو ضيف أن فهم "منطقة التحرك" الخاصة بكل شخصية هو المفتاح الأساسي لتقديم أداء صادق ومقنع. وأوضحت أن استفساراتها للمخرج حول تفاصيل الشخصية ليست بغرض النقد أو الحكم، بل هي محاولة للوصول إلى الأسباب الجوهرية التي تدفع الشخصية لاتخاذ قرارات معينة، مما يسهل عليها عملية التقمص الفني.

آليات العمل والتحضير الدرامي

تعتمد الممثلة في رؤيتها الفنية على ضرورة تفكيك الشخصية من الداخل، حيث ترى أن الممثل لا يمكنه تقديم دور بصدق إذا كان يرفض تصرفات الشخصية أخلاقياً دون فهم مبرراتها. هذا النهج يتطلب مساحة واسعة من النقاش مع المخرج للوصول إلى أرضية مشتركة تضمن عدم تقديم الشخصية بشكل سطحي أو غير مبرر درامياً.

تأتي هذه التصريحات في سياق حرص الفنانة على تطوير أدواتها التمثيلية والبحث عن أدوار تحمل أبعاداً إنسانية معقدة. ومن خلال هذه الرؤية، تسعى أبو ضيف إلى تقديم شخصيات ذات دوافع واضحة، مما يساهم في تعزيز المصداقية الفنية أمام المشاهد، بعيداً عن القوالب النمطية التي قد تفرضها طبيعة الأدوار التقليدية في السينما والدراما.