تفاصيل القرار الجمهوري
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً بتعيين محمد أحمد محمد إبراهيم رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، وذلك لمدة عام واحد، على أن يبدأ سريان القرار اعتباراً من 14 أغسطس 2026. يأتي هذا التعيين في إطار توجه الدولة نحو تسريع وتيرة العمل في المشروعات التنموية والبنية الأساسية بالمنطقة، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية النوعية.
شغل إبراهيم منصب نائب رئيس الهيئة منذ أبريل 2026، حيث شارك خلال تلك الفترة في دفع ملفات التطوير والاستثمار، وتعزيز التواصل مع المؤسسات المحلية والدولية. كما عمل على متابعة الخطط المرتبطة بالتنمية الصناعية والاستثمارية، مما أكسبه دراية واسعة بالتحديات والفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي.
المسار المهني والخبرات الأكاديمية
يمتلك محمد أحمد إبراهيم خبرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجالات الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة والاستثمار والعمل الحكومي. تدرج خلال مسيرته في عدة مواقع قيادية داخل جهاز التمثيل التجاري المصري ووزارة التجارة والصناعة، حيث بدأ عمله في البعثة المصرية الدائمة لدى الأمم المتحدة بجنيف، ممثلاً لمصر في مفاوضات منظمة التجارة العالمية.
شملت محطات مسيرته المهنية العمل بالمكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية في لندن، وتولي منصب مدير مكتب وزير التجارة والصناعة. كما ترأس المكتب التجاري بالسفارة المصرية في طوكيو خلال الفترة من 2021 إلى 2025، حيث قاد جهود جذب الاستثمارات اليابانية للقطاعات الاستراتيجية، قبل أن يشغل منصب مدير المكتب الفني بجهاز التمثيل التجاري في يونيو 2025.
أكاديمياً، يحمل إبراهيم درجة الماجستير في اقتصاد الأعمال الدولية من جامعة سيتي لندن، وماجستير في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالإضافة إلى بكالوريوس التجارة الخارجية الدولية من جامعة حلوان.
استراتيجية الهيئة في المرحلة المقبلة
تركز رؤية الهيئة خلال المرحلة القادمة على تعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والموارد التعدينية التي تتمتع بها المنطقة. وتسعى الهيئة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها:
- تنمية سلاسل القيمة للثروات المعدنية بدلاً من تصديرها في صورتها الخام.
- تطوير مناطق صناعية متكاملة وتعزيز الربط مع موانئ البحر الأحمر.
- جذب استثمارات في قطاعات الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
- توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة لزيادة الصادرات.
تهدف هذه الجهود إلى ترسيخ موقع المنطقة كمنصة استثمارية واعدة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر وقربها من مصادر الخامات ومحاور النقل. وتتطلع الهيئة من خلال هذه الخطط إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في صعيد مصر، وخلق فرص عمل مستدامة، ودعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات الصناعية.
