اندلع حريق هائل في إحدى مصفاتي النفط الرئيسيتين في أستراليا، وهي المصفاة التي تزود البلاد بنحو 10% من وقودها. دعت السلطات المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم التهافت على محطات الوقود.
تفاصيل الحريق والانفجارات
أفادت إدارة الإطفاء والإنقاذ في ولاية فيكتوريا بأنها تلقت بلاغات متعددة عن انفجارات وألسنة لهب متصاعدة من مصفاة فيفا للنفط في مدينة جيلونج. وصلت ألسنة اللهب إلى ارتفاعات شاهقة بلغت 60 متراً خلال الليل.
وأوضح مدير عمليات الموقع، مارك مكجينيس، أن الحريق نتج عن تسرب لكميات كبيرة من الغاز شديد الاشتعال والهيدروكربونات السائلة. وأشار إلى أن ما بدأ كحريق صغير تطور بسرعة إلى حريق واسع النطاق بعد وقوع عدة انفجارات، ومن المتوقع أن تستمر جهود السيطرة عليه حتى ظهر اليوم التالي.
تأثير الحريق على إمدادات الوقود
صرح وزير الطاقة، كريس بوين، بأن التأثير الأكبر للحريق يتركز حالياً على إنتاج البنزين، واصفاً التوقيت بأنه سيء. ومع ذلك، ذكر أن أجزاء أخرى من المصفاة، التي تنتج الكيروسين والديزل، ظلت بمنأى عن النيران بفضل تفعيل صمامات العزل.
أكدت شركة فيفا للطاقة عدم وجود تأثير فوري على إمدادات الوقود، ولم تسجل أي إصابات حتى الآن. تقع المصفاة، التي افتتحت عام 1954، جنوب غرب ملبورن، وتستطيع معالجة ما يصل إلى 120 ألف برميل من النفط يومياً، وتصنيع مجموعة واسعة من المنتجات البترولية.
سياق استراتيجي ومخزونات أستراليا
جاء هذا الحادث بعد أسبوع فقط من إبرام شركة فيفا اتفاقاً مع الحكومة الأسترالية لضمان إمدادات وقود إضافية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط. دعا الرئيس التنفيذي لشركة فيفا، سكوت وايت، إلى التركيز على سلامة الموقع أولاً، بينما ناشد الوزير بوين المواطنين بشراء ما يحتاجونه فقط من الوقود.
تعتمد أستراليا بشكل كبير على النفط المستورد، وتملك احتياطيات وقود تكفي لحوالي 38 يوماً، وهو ما يقل عن الحد الأدنى الذي توصي به الوكالة الدولية للطاقة (90 يوماً). استبعدت الحكومة فرض تقنين للوقود، لكنها شجعت على استخدام وسائل النقل العام لترشيد الاستهلاك.
