بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذر من مخاطر التضخم

بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذر من مخاطر التضخم

قرار لجنة السياسة النقدية

أعلن بنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%، وذلك في أعقاب اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير. جاء هذا القرار بدعم من 6 أعضاء في اللجنة، بمن فيهم محافظ البنك أندرو بيلي، بينما صوت 3 أعضاء لصالح رفع الفائدة، وهم كاثرين مان وميجان جرين وهو بيل. يعكس هذا الانقسام في التصويت حالة الترقب التي تسيطر على صناع السياسات النقدية في المملكة المتحدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

مخاطر التضخم وتقلبات الطاقة

حذر أندرو بيلي من أن استمرار تقلبات أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة تأثيرها على معدلات التضخم والأجور في البلاد. وأشار بيلي إلى أن الصدمة العالمية في أسعار الطاقة كان تأثيرها محدوداً حتى الآن، لكن المخاطر تميل نحو الارتفاع بشكل أكبر مما كانت عليه في شهر يوليو الماضي. يتوقع البنك أن يصل معدل التضخم إلى نحو ضعف المستهدف البالغ 2% بحلول بداية العام المقبل، مع وجود توقعات بتأثيرات غير مباشرة قد تظهر في الاقتصاد البريطاني لاحقاً.

إدارة الديون والنمو الاقتصادي

تزامن قرار تثبيت الفائدة مع إعلان البنك عن التخلي عن خطط بيع السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل. كما كشف البنك عن استراتيجية لتقليص محفظة الديون التي تبلغ قيمتها 488 مليار جنيه إسترليني، وذلك بحلول شهر سبتمبر من عام 2034. على صعيد النمو، رفع البنك توقعاته للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام لتصل إلى 0.4%.

التداعيات الجيوسياسية والسياسة النقدية

أكد محضر اجتماع سبتمبر أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما فرض ضغوطاً إضافية على الأسر البريطانية مع اقتراب إعادة تحديد سقف أسعار الطاقة. يأتي هذا التوجه في وقت تتخذ فيه بنوك مركزية كبرى قرارات مختلفة، حيث رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مؤخراً، بينما أقدم البنك المركزي الأوروبي على رفعها بمقدار 0.25 نقطة مئوية في الأسبوع الماضي. يظل بنك إنجلترا في حالة استعداد للتحرك في حال تصاعدت الضغوط التضخمية بشكل أكبر، مما يجعل خيار رفع الفائدة مطروحاً في الاجتماعات المقبلة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.