أوضح أيمن قرة، الرئيس التنفيذي لشركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار، أن التغيرات الاقتصادية والبيئية المتسارعة تضع ضغوطاً متزايدة على القطاعات الصناعية التقليدية. وأشار إلى أن تبني مفهوم "التحسين المستمر" أصبح خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لضمان استمرارية هذه القطاعات ونموها.
كفاءة الطاقة والرقمنة كركائز أساسية
خلال فعالية "سيلكت" التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والسعودية، أكد قرة على أهمية كفاءة الطاقة والتحول الرقمي. فهاتان الركيزتان ضروريتان لزيادة الإنتاجية وتقليل الانبعاثات الكربونية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تتجه بشكل متزايد نحو الاستدامة.
استعادة الطاقة المهدرة والمكاسب المزدوجة
تُحقق المشروعات البيئية فوائد مزدوجة، بيئية واقتصادية، وفقاً لقرة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك مشروعات استعادة غاز الشعلة في قطاع البترول. ولا يقتصر الأمر على النفط، بل يمتد إلى صناعة الأسمنت من خلال استغلال الحرارة المفقودة من الأفران. تُستخدم هذه الحرارة لتسخين المياه وإنتاج البخار اللازم لتشغيل التوربينات، مما يولد طاقة كهربائية إضافية ويقلل من الهدر.
كما أن دمج الطاقة الشمسية مع المولدات التقليدية في أنظمة هجينة، يحول الملوثات والفواقد إلى مصادر طاقة نظيفة ومستدامة ومنخفضة التكلفة، تتوافق مع المعايير البيئية العالمية.
الرقمنة تحدث طفرة في قطاع المقاولات
يشهد قطاع المقاولات، وخاصة في الأعمال الكهربائية والميكانيكية والصحية ومكافحة الحريق، تحولاً جذرياً بفضل التقنيات الرقمية. فالأساليب التقليدية لم تعد كافية لإدارة المشروعات المعقدة مثل المستشفيات والمصانع. تلعب البرمجيات الحديثة دوراً حاسماً في تسريع وتيرة العمل وتحسين دقة التنفيذ. يساهم التخطيط الذكي، مثل استخدام برمجيات " Primavera "، في تحديد المسارات الحرجة والمراحل الرئيسية للمشروعات، مما يضمن إنجازها بكفاءة وسرعة.
توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات
على الرغم من توفر التكنولوجيا والبرمجيات الحديثة للجميع، فإن الميزة التنافسية الحقيقية تكمن في سرعة استيعاب هذه التطبيقات وتوطينها. يتطلب الأمر نقل المعرفة والخبرات إلى المستويات التنفيذية الأدنى لجعلها ممارسة يومية راسخة. المرونة في اختيار التكنولوجيا المناسبة لكل مؤسسة، والبناء على النجاحات السابقة، هما مفتاح تعظيم الفائدة والاستدامة في عصر الابتكار المستمر.
حضر الجلسة الأولى لفعالية "سيلكت" عدد من مسؤولي الشركات البارزين، منهم أحمد مختار الرئيس التنفيذي للاستثمارات المالية في بنك الكويت الوطني، وأحمد يحيى الرئيس التنفيذي لشركة سيرجي، وأيمن الجوهري رئيس شركة جي إس إس، وأحمد يحيى رئيس شركة إي آند للتكنولوجيا المالية والتطبيقات.
