خبراء: اتفاقيات مبادلة العملات تدعم الاحتياطيات وتسهل التجارة العالمية

خبراء: اتفاقيات مبادلة العملات تدعم الاحتياطيات وتسهل التجارة العالمية

أهمية اتفاقيات مبادلة العملات

تُعد اتفاقيات مبادلة العملات أداة مالية رئيسية تستخدمها الدول لدعم احتياطياتها النقدية وتيسير حركة التجارة، بالإضافة إلى تخفيف المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف. وأوضح الدكتور إبراهيم عشماوي، أستاذ الاقتصاد، أن هذه الاتفاقيات شائعة بين اقتصادات عالمية كبرى.

وأشار عشماوي، خلال مقابلة تلفزيونية، إلى أن دولاً مثل الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، والبنك المركزي الأوروبي، تعتمد على هذه الآلية. كما لفت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بادرت باتخاذ خطوات استباقية في هذا المجال، مما يعكس سعيها لتعزيز قدراتها المالية.

الدولار الأمريكي ودوره العالمي

على الرغم من التطورات، يظل الدولار الأمريكي العملة الأكثر هيمنة على الساحة الدولية. يشكل الدولار حوالي 60% من إجمالي الاحتياطيات النقدية العالمية، ويستحوذ على نسبة كبيرة من تداولات أسواق الصرف، تقدر بـ 88%. كما أن 80% من حجم التجارة الدولية يتم بالدولار، مما يؤكد مكانته الراسخة في النظام المالي العالمي.

أهداف الإمارات من الاتفاقيات

تسعى الإمارات من خلال هذه الاتفاقيات إلى تعزيز احتياطياتها النقدية وضمان حالة من الاستقرار المالي. يأتي هذا التحرك في سياق الاستجابة للتحديات الاقتصادية التي فرضتها الظروف العالمية الأخيرة. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية التحوط المالي للدولة، وليست مجرد رد فعل استثنائي.

الوضع الاقتصادي المصري

فيما يتعلق بالوضع المصري، أكد الدكتور عشماوي أن مصر لا تحتاج حالياً إلى عقد مثل هذه الاتفاقيات. يرجع ذلك إلى امتلاكها احتياطياً نقدياً قوياً يبلغ 53 مليار دولار، يتضمن نسبة 20% من الذهب، وهي مؤشرات اقتصادية إيجابية تعكس صلابة الاقتصاد الوطني.

رفع الفائدة في مصر

وفي سياق آخر، أشار أستاذ الاقتصاد إلى أن رفع أسعار الفائدة بنسبة 1.25% من قبل بنكي مصر والأهلي يهدف إلى امتصاص فائض السيولة الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 40% في فبراير 2025. كما يضمن هذا الإجراء تقديم عائد حقيقي للمودعين يتناسب مع معدلات التضخم الحالية، ويرسل رسالة واضحة للسوق تعزز الاستقرار النقدي.