تأثير بيانات التوظيف على العملة الأمريكية
سجل الدولار الأمريكي تراجعاً أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثراً ببيانات وزارة العمل الأمريكية التي كشفت عن فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة خلال شهر يوليو، في حين كانت التوقعات تشير إلى إضافة 80 ألف وظيفة. أثارت هذه الأرقام مخاوف واسعة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي ومستقبل سياسة أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في ظل تباطؤ سوق العمل.
أشار تييري ويزمان، خبير العملات وأسعار الفائدة لدى مجموعة ماكواري، إلى أن الهبوط القوي للدولار يعود بشكل مباشر إلى تقرير التوظيف، خاصة مع تسجيل قراءة سلبية للوظائف غير الزراعية ومراجعة خفض أرقام يونيو. وأكد ويزمان أن الأسواق لم تكن تتوقع هذه النتائج الضعيفة، مما أدى إلى ضغوط بيعية فورية على العملة الأمريكية مقابل نظرائها من العملات الرئيسية.
مؤشرات سوق العمل والبطالة
أظهرت البيانات الرسمية تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.1%، بينما انخفض معدل المشاركة في سوق العمل إلى 61.4%، وهو المستوى الأدنى منذ نحو 5 سنوات ونصف. تعكس هذه المؤشرات حالة من التباطؤ في ديناميكيات التوظيف، مما يضعف من مبررات الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في سياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.
يأتي هذا التراجع في الدولار بعد أيام من تدخل تاريخي مشترك بين السلطات اليابانية والأمريكية، والذي كان قد دفع العملة الأمريكية سابقاً لتسجيل أدنى مستوى لها في 13 أسبوعاً. وتراقب الأسواق عن كثب كيفية تفاعل صناع السياسة النقدية مع هذه البيانات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي حالياً.
تحركات العملات وأسعار الفائدة
انعكست هذه البيانات على أداء العملات في الأسواق العالمية، حيث سجلت التحركات التالية:
- الين الياباني: تراجع الدولار بنسبة 0.52% ليصل إلى 157.62 ين.
- اليورو: ارتفع أمام الدولار بنسبة 0.31% ليسجل 1.1559 دولار.
- مؤشر الدولار: انخفض بنسبة 0.46% ليصل إلى 99.49 نقطة.
وفي سياق متصل، ارتفعت توقعات الأسواق عبر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" بشأن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر المقبل لتصل إلى 56%، مقارنة بـ 45% في الجلسة السابقة. تشير هذه التقديرات إلى تحول في قناعة الأسواق تجاه مسار الفائدة، حيث باتت تراهن على التثبيت بدلاً من الاستمرار في رفعها أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، وذلك في انتظار أي تصريحات رسمية إضافية من مسؤولي الفيدرالي في الاجتماعات القادمة.
أشار تييري ويزمان، خبير العملات وأسعار الفائدة لدى مجموعة ماكواري، إلى أن الهبوط القوي للدولار يعود بشكل مباشر إلى تقرير التوظيف، خاصة مع تسجيل قراءة سلبية للوظائف غير الزراعية ومراجعة خفض أرقام يونيو.
