انتهاء مشروع دعم الإطار التنظيمي للتكتلات الاقتصادية في مصر
أعلنت المجموعة العربية الأفريقية للاستشارات عن اختتام مشروعها الهادف إلى دعم الإطار التنظيمي للتكتلات الاقتصادية في مصر. يهدف المشروع، الذي استمر لمدة 12 شهراً، إلى رفع كفاءة التكتلات الاقتصادية في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز الابتكار، والنمو المستدام، وخلق فرص عمل.
تم تمويل المشروع الأوروبي بمبلغ 7.8 مليون يورو على مدى أربع سنوات، ونُفذ بالتعاون مع شبكة أنيما للاستثمار ومؤسسة Berytech. شاركت في المشروع سبع دول هي: مصر، وفلسطين، والأردن، ولبنان، وتونس، والمغرب، والجزائر.
ورش عمل وتحديات تواجه التكتلات المصرية
نظّم المشروع ورشتي عمل بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ومنظمة اليونيدو، بحضور ممثلين عن مجتمع الأعمال والجهات الحكومية وشركاء التنمية. هدفت هذه الورش إلى استعراض التحديات والفرص، ووضع مقترحات لتعزيز تنافسية التكتلات.
وكشف المشروع عن وجود 163 تكتلاً اقتصادياً في مصر، وفقاً لمسح منظمة اليونيدو لعام 2024. تشمل هذه التكتلات نماذج طبيعية قائمة على الحرف التقليدية، وأخرى مدعومة بسياسات حكومية في المناطق الصناعية.
وأشار المشروع إلى تحديات رئيسية تواجه هذه التكتلات، أبرزها غياب إطار مؤسسي موحد، وعدم وجود تعريف قانوني واضح في التشريعات، وضعف المنظمات المتخصصة في إدارتها وربطها بالجهات البحثية، والحاجة لنظام وطني لرصد الأداء.
توصيات لتعزيز تنافسية التكتلات الاقتصادية
قدم المشروع مجموعة من التوصيات العملية لتطوير منظومة التكتلات في مصر. يأتي في مقدمتها إنشاء مبادرة وطنية أو لجنة عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء، تضم الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية، لتوحيد السياسات وتنسيق الجهود.
كما أوصى بتطوير هيكل حوكمة متعدد المستويات، وإدخال تعريف واضح للتكتلات الاقتصادية ضمن التشريعات القائمة، مثل قانون الاستثمار وقانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتشمل التوصيات أيضاً إنشاء سجل رقمي وطني للتكتلات، وتطبيق نظام اعتماد تدريجي يعتمد على الأداء.
ودعا المشروع إلى التحول من دعم المنشآت الفردية إلى دعم الكفاءة الجماعية للتكتلات، من خلال حوافز للمشتريات الحكومية، وتخفيضات ضريبية للإنفاق المشترك على البحث والتطوير، وإنشاء مراكز خدمات مشتركة مجهزة بتقنيات الصناعة 4.0.
الاستفادة من التجارب الدولية
استعرض المشروع تجارب دولية رائدة في مجال تطوير التكتلات. أبرزت التجربة الألمانية أهمية مشاركة القطاع الخاص في الحوكمة وصياغة أجندات الابتكار. وأكدت التجربة السنغافورية على ربط الحوافز بمؤشرات الأداء والبحث والتطوير والإنتاجية.
بينما سلطت التجربة الهندية الضوء على دور مراكز الخدمات المشتركة في توفير بنية تحتية وخدمات لا تستطيع المنشآت الفردية تحمل تكلفتها بمفردها.
مخرجات المشروع ودعوة لاستمرار الحوار
أكدت المجموعة العربية الأفريقية للاستشارات أن مخرجات المشروع تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة للتكتلات الاقتصادية في مصر، لدعم التحول نحو نموذج تنموي قائم على التعاون والشراكات.
وشددت على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية لضمان تنفيذ التوصيات وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الكامنة في التكتلات الاقتصادية.
