خبراء: مصر قد لا تحتاج لقرض صندوق النقد الإضافي رغم التوترات الإقليمية

خبراء: مصر قد لا تحتاج لقرض صندوق النقد الإضافي رغم التوترات الإقليمية

تباينت آراء أربعة خبراء اقتصاديين حول احتمالية حصول مصر على قرض إضافي من صندوق النقد الدولي، في ظل التبعات السلبية للحرب الإيرانية في المنطقة. يرى فريق منهم أن التمويل الجديد قد لا يكون ضروريًا نظرًا لاستمرار تدفقات النقد الأجنبي وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.

استمرار البرنامج الحالي مع صندوق النقد

في المقابل، يرى آخرون أن احتمال طلب تمويل إضافي يظل قائمًا، خاصة إذا استمرت التوترات الإقليمية وتأثيراتها على موارد النقد الأجنبي، مما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد. يذكر أن مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، صرح سابقًا بأن برنامج مصر مع الصندوق لا يزال مستمرًا ويسمح بزيادة حجم التمويل إذا دعت الحاجة. كما أكدت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن الصندوق لم يناقش مؤخرًا زيادة برنامج القروض المصري البالغ 8 مليارات دولار.

تأثيرات الحرب الإقليمية على الاقتصاد المصري

تسبب الصراع الإيراني في انسحاب جزئي للمستثمرين الأجانب من السوق المحلية وارتفاع تكاليف الطاقة، مما دفع الحكومة لرفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 14% و17%. وقدرت وكالة موديز تخارج الأجانب من أدوات الدين المصرية بنحو 8 مليارات دولار. وأشار خبراء إلى أن خروج بعض الاستثمارات الأجنبية ضغط على الجنيه، لكنهم توقعوا تحسنًا نسبيًا مدعومًا بعودة ثقة المستثمرين.

حلول بديلة وضغوط محتملة

استبعد بعض الخبراء لجوء مصر لصندوق النقد، مرجحين احتمالات الحصول على تمويلات من مؤسسات دولية أخرى مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أو الاعتماد على الحلول الداخلية لتوفير العملة الأجنبية، وعلى رأسها برنامج الطروحات الحكومية. وأوضح الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن مصر لا تتفاوض مع صندوق النقد حاليًا، وأن البرنامج القائم يسير وفق جدوله الطبيعي. وأشار إلى أن احترازات الحكومة الأخيرة حدت من تداعيات الحرب اقتصاديًا، وقللت الحاجة لتمويلات طارئة.

أسواق المال والتضخم

توقع خبراء أسواق المال أداءً انتقائيًا لقطاعات البورصة المصرية، مع استمرار الاتجاه الصاعد للبنوك. وفيما يتعلق بالتضخم، توقع خبراء ارتفاع معدلاته خلال الفترة المقبلة نتيجة زيادة أسعار الوقود والكهرباء، ما لم تستمر الأزمة الإقليمية. ورجحوا الاعتماد على أدوات داخلية لجذب الاستثمارات، خاصة بعد تأثر اقتصادات الخليج بتداعيات الحرب.