مبادرات لتعزيز الشراكات التكنولوجية
أكد جون فرانسوا باريل، الرئيس التنفيذي لشركة "إتش إم دي" العالمية، تطلع شركته للمشاركة الفعالة في مسيرة التحول الرقمي التي تنفذها الدولة المصرية. تهدف هذه الخطوة إلى نقل الخبرات الفنلندية المتقدمة في مجالات البنية التحتية التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، وصناعة الروبوتات، بالإضافة إلى مراكز البيانات والتكنولوجيا المالية.
وأشار باريل إلى أن السوق المصري يمتلك فرصاً استثمارية واعدة وقدرات بشرية متميزة في مجالات الهندسة والبرمجيات، مما يجعله وجهة جاذبة للشركات الفنلندية. جاءت هذه التصريحات خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الفنلندي الذي استضافته القاهرة تحت عنوان "مشهد الاستثمار في مصر: إطلاق إمكانات الاستثمار والتجارة"، بمشاركة محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من الجانبين.
بيئة الأعمال وتطوير الاستثمارات
أوضح المهندس أيمن قرة، المدير العام لشركة "هوتاماكي" الفنلندية في مصر، أن السوق المصري شهد انفتاحاً ملحوظاً على الاستثمارات الخارجية خلال السنوات الأخيرة. وأرجع ذلك إلى حزمة التشريعات المحفزة التي أقرتها الحكومة، إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي وُجهت لتطوير البنية التحتية الوطنية.
وأضاف قرة أن استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ تعكس التزام الدولة بتحقيق نمو مستدام. من جانبه، أكد محمد الجوسقي أن الحكومة المصرية فعلت كافة الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، مشدداً على أن استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ترتكز على الحوار المستمر مع مجتمع الأعمال لتطوير بيئة الاستثمار.
آفاق التعاون في الصناعة والابتكار
تعد العلاقات التجارية بين البلدين قوية، حيث تستورد مصر حوالي 10% من إجمالي إنتاج فنلندا من الأخشاب. وأكد مارك مشرقي، الرئيس التنفيذي لشركة "إيجل تيمبر"، أن هذا التعاون يفتح آفاقاً واسعة لتصنيع الأثاث والورق والمنتجات الخشبية محلياً باستخدام التكنولوجيا الفنلندية المستدامة، مع الاستفادة من الكفاءات البشرية المصرية.
بدوره، أكد يارنو سيرجيالا، نائب وزير الخارجية الفنلندي لشؤون التجارة الخارجية، أن فنلندا تنظر إلى مصر كحجر زاوية للاستثمار والتجارة مع أفريقيا والعالم العربي. وأشار إلى تزايد دور مصر كمركز ارتكاز في سلاسل القيمة المضافة العالمية، متوقعاً أن تقود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المرحلة القادمة من التعاون الاستثماري.
ودعا سيرجيالا مجتمع الأعمال المصري إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعي التكنولوجيا والتدريب المهني والتقني. وأكد أن القطاع التكنولوجي الفنلندي يركز على تعزيز الابتكار وتقديم حلول مستدامة بيئياً واقتصادياً، مما يضمن تحقيق نمو صناعي وتقني متوازن للطرفين في المستقبل.
