تتبنى مصر رؤية شاملة تهدف إلى دفع عجلة الصادرات وتعميق القاعدة الصناعية المحلية، بالتوازي مع تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال. يأتي ذلك في إطار استراتيجية حكومية متكاملة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
دعم المصدرين وتعزيز التنافسية
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، على أهمية التصدير كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي. وأشار إلى جهود الحكومة لتطوير آليات جديدة لدعم الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة هذه الشركات، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في منظومة التصدير.
وأضاف فريد أن القطاع الهندسي المصري يمتلك إمكانات واعدة لتحقيق طفرات نوعية في معدلات التصدير والإنتاج، مشيدًا بدور المجالس التصديرية في تعزيز تنافسية الشركات وتشجيعها على التوسع في الأسواق الخارجية. وبلغت صادرات الصناعات الهندسية نحو 6.5 مليار دولار في عام 2025، مع ضرورة العمل على زيادة هذه الصادرات بالتوازي مع تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات.
الصندوق الصناعي ومنصة الكيانات الاقتصادية
تعمل الحكومة المصرية، بالتنسيق بين وزارات الاستثمار والصناعة والمالية، على توفير بيئة داعمة للتوسع الصناعي. ومن المتوقع الانتهاء قريباً من تأسيس الصندوق الصناعي التابع للصندوق السيادي المصري، والذي سيوفر الدعم للشركات الراغبة في التوسع وزيادة استثماراتها، بالإضافة إلى خفض المخاطر الاستثمارية.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء مؤخرًا على إطلاق "منصة الكيانات الاقتصادية"، وهي نافذة موحدة للمستثمر تتيح له متابعة كافة الموافقات والإجراءات الخاصة بمشروعه لدى الجهات الحكومية المختلفة، مما يعزز الشفافية ويحسن تجربة المستثمر.
تطوير منظومة التصدير الرقمية
يشدد الوزير على أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتحقيق نقلة نوعية في الصادرات، داعياً إلى تطوير حلول ومنصات رقمية متخصصة في مجال "Export Tech" لدعم المصدرين. وتعمل الوزارة على إنشاء منظومة جديدة تشمل مركزاً لترويج الصادرات وآخر للتدريب، بالاستفادة من قواعد البيانات المتاحة لدى الجهات المعنية، بهدف تقديم خدمات رقمية متطورة للمصدرين.
وستساهم المنصات الرقمية الجديدة في توفير خدمات متكاملة تشمل عمليات التصدير والشحن والخدمات اللوجستية، مما يعزز كفاءة المنظومة التصديرية المصرية. كما أكد فريد على أهمية مشاركة مجتمع الأعمال في دعم شركات التكنولوجيا الناشئة العاملة في هذا المجال.
