شهدت استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة المصرية، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، تقلبات ملحوظة خلال الشهرين الأولين من الصراع الأمريكي الإيراني في الشرق الأوسط. اتسمت هذه الاستثمارات بالحساسية العالية للتوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى تحركات سريعة في حجم تدفقاتها.
خروج جزئي للأموال الساخنة
مع بدء التوترات في منتصف فبراير الماضي، وقبل التصعيد العسكري، بدأت الأموال الساخنة في تسجيل صافي خروج من السوق المصرية. قدرت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية حجم هذا الخروج بنحو 10 مليارات دولار.
جاء هذا التراجع مدفوعًا بحالة عدم اليقين التي فرضها الصراع الإقليمي على الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك مصر، مما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أدوات الدين قصيرة الأجل.
عودة جزئية وسط تفاؤل
مع ظهور مؤشرات على إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب، تحولت حركة الأموال الساخنة. بدأت الاستثمارات الأجنبية في العودة إلى السوق المصرية، مستردة جزءًا من التدفقات الخارجة.
خلال أول أسبوعين من شهر أبريل الجاري، نجحت الأموال الساخنة في استعادة ما يقارب 3.1 مليار دولار من إجمالي المبلغ الذي خرج في الفترة السابقة. يشير هذا التحول إلى استجابة المستثمرين لتراجع حدة التوترات.
طبيعة الأموال الساخنة
يُطلق مصطلح "الأموال الساخنة" على الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين قصيرة الأجل، مثل أذون الخزانة. تتميز هذه الأموال بسرعة حركتها وحساسيتها الشديدة للتقلبات الاقتصادية والسياسية.
في حال تراجع هذه الاستثمارات، فإنها قد تشكل ضغطًا على العملة المحلية نظرًا لسرعة خروجها وتحويلها إلى عملات أجنبية، خاصة الدولار.
