خبراء: أسعار الفائدة المصرية لن تؤثر على الذهب.. عوامل أخرى أشد تأثيراً

خبراء: أسعار الفائدة المصرية لن تؤثر على الذهب.. عوامل أخرى أشد تأثيراً

تأثير محدود لقرار الفائدة على الذهب

يترقب سوق المال المصري اليوم قرار البنك المركزي بشأن حسم سعري الفائدة على الإيداع والإقراض، وهو ثالث اجتماعات اللجنة خلال عام 2026. ورغم التوقعات المرتبطة بهذا القرار، يرى خبراء في سوق الذهب أن تأثيره على المعدن الأصفر يظل محدوداً للغاية، خاصة في ظل وجود عوامل أخرى أكثر تأثيراً على حركة الأسعار في السوق المحلي.

يوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن النظريات الاقتصادية التقليدية تشير إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يوجه جزءاً من السيولة نحو الذهب، حيث يميل الأفراد لسحب أموالهم من البنوك والاستثمار في المعدن النفيس، مما يؤدي إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار. وفي المقابل، يؤدي رفع أسعار الفائدة عادةً إلى اتجاه الأفراد لإيداع أموالهم في البنوك للاستفادة من العائد المرتفع، وهو ما يقلل الطلب على الذهب ويضغط على الأسعار نحو التراجع.

ويؤكد منيب أن هذا السيناريو يفترض ثبات العوامل الأخرى، وهو ما لا ينطبق على الواقع الحالي. ويشير إلى أن قرار الفائدة الصادر عن البنك المركزي المصري لن يكون له تأثير ملموس في ظل وجود عوامل أكثر تأثيراً، مثل التوترات والحروب العالمية، والتغيرات الجيوسياسية، وتحركات سعر صرف الدولار، والتي تعتبر المحرك الأساسي لحركة الأسعار في الوقت الراهن.

عوامل جيوسياسية ودولارية تتصدر المشهد

يشدد الخبراء على أن التطورات الجيوسياسية والحروب العالمية هي العامل الأكثر تأثيراً في حركة أسعار الذهب حالياً، وتتجاوز في تأثيرها أي تعديلات قد تطرأ على أسعار الفائدة المحلية. ووفقاً لمنيب، فإن تثبيت أسعار الفائدة لن يكون له أي تأثير يذكر على حركة الذهب، حيث تظل التطورات الخارجية هي المحرك الرئيسي للسوق.

من جانبه، يتفق نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقاً، مع هذا التحليل، موضحاً أن رفع أسعار الفائدة قد يدفع الذهب إلى التراجع نسبياً نتيجة اتجاه بعض المستثمرين إلى الأسهم والسندات وتقليص حيازاتهم من المعدن الأصفر. ويضيف نجيب أن خفض الفائدة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب، بينما يظل تثبيت البنك المركزي لسعر الفائدة دون تأثير ملموس على أسعار المعدن الأصفر في السوق المحلي.

ويأتي هذا الترقب في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية والمحلية تفاعلات معقدة مع الأحداث الدولية، حيث تظل أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بتقلبات سعر الصرف والتوترات السياسية التي تؤثر على قرارات المستثمرين في مصر. وتظل الأنظار متجهة نحو بيان البنك المركزي المصري الذي سيحدد مسار السياسة النقدية في اجتماعه الثالث لهذا العام، وسط قناعة لدى قطاع من الخبراء بأن العوامل الخارجية ستظل هي المهيمنة على توجهات سوق الذهب في المدى القريب.