وزارة البترول المصرية: كشف نفطي جديد يعزز الثروة الوطنية بالصحراء الغربية

وزارة البترول المصرية: كشف نفطي جديد يعزز الثروة الوطنية بالصحراء الغربية

اكتشاف نفطي في بئر بستان جنوب

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن تحقيق كشف نفطي جديد في بئر "بستان جنوب" الواقعة بمنطقة شرق سيوة في الصحراء الغربية. وأكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة نوعية للثروة الوطنية، مشدداً على أن الوزارة تتعامل مع كافة الاكتشافات الجديدة بجدية تامة بغض النظر عن أحجامها، نظراً لما تشكله من دعم مباشر للاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد.

تغيير النظرة الجيولوجية للمنطقة

كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن منطقة شرق سيوة قد استنفدت إمكاناتها الهيدروكربونية، إلا أن النتائج المحققة في بئر "بستان جنوب" أثبتت عكس ذلك تماماً. وأوضح ناجي، في تصريحات إعلامية عبر برنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن هذا النجاح يعود بشكل رئيسي إلى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وتقنيات المسح السيزمي المتقدمة. مكنت هذه الأدوات التقنية المتطورة فرق الاستكشاف من رصد وتحديد تراكيب جيولوجية في باطن الأرض لم تكن مرئية أو قابلة للاكتشاف باستخدام الوسائل التقليدية القديمة.

آفاق التوسع في عمليات التنقيب

يفتح هذا الكشف الباب أمام الشركة المسؤولة عن عمليات الحفر، بالإضافة إلى شركات أخرى عاملة في قطاع البترول، لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب في نفس المربع الجغرافي والمناطق المحيطة به. ويُنظر إلى هذا النجاح كخطوة استراتيجية تساهم في إعادة تقييم المناطق التي كانت تُصنف سابقاً كمناطق ذات إنتاجية محدودة، مما يعزز فرص زيادة معدلات الإنتاج المحلي من النفط الخام.

استراتيجية الوزارة لتعظيم الإنتاج

في سياق متصل، أكد المتحدث الرسمي أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، يضع على رأس أولوياته استراتيجية تعتمد على إدخال أحدث التكنولوجيات العالمية في قطاع البحث والاستكشاف. ترتكز هذه الرؤية على تعزيز التعاون مع شركات الخدمات البترولية العالمية المتخصصة، بهدف تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو زيادة معدلات الإنتاج البترولي، والثاني هو تقليل التكاليف التشغيلية لعمليات الحفر والاستخراج. تسعى الوزارة من خلال هذه الشراكات إلى تحسين الجدوى الاقتصادية للمشاريع البترولية، وضمان استدامة الموارد الهيدروكربونية، بما يخدم الاقتصاد القومي ويدعم خطط الدولة في تأمين احتياجاتها من الطاقة عبر استغلال الإمكانات غير المستغلة في مختلف الأقاليم الجغرافية المصرية، خاصة في الصحراء الغربية التي تعد من أهم مناطق الإنتاج في مصر.