مصر تقترب من صفر مديونية لشركاء الاستثمار الأجانب بقطاع البترول

مصر تقترب من صفر مديونية لشركاء الاستثمار الأجانب بقطاع البترول

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن خطة طموحة تهدف إلى تسوية كافة مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب، تمهيدًا للوصول إلى مرحلة "صفر مديونية" بحلول شهر يونيو من عام 2026.

تراجع المديونية: إنجاز مالي كبير

أوضح المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المديونيات المستحقة للشركاء الأجانب شهدت انخفاضاً ملحوظاً. فقد تراجعت من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 لتصل إلى 714 مليون دولار فقط بنهاية شهر أبريل 2026. ويعزى هذا التقدم إلى الالتزام الحكومي الصارم بالجداول الزمنية المحددة للوفاء بهذه الالتزامات المالية.

تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات

وأكد ناجي أن هذا الإنجاز يعكس التوجيهات الواضحة من القيادة السياسية بضرورة القضاء على المديونية، وهو ما يُعد تعهداً حكومياً ملزماً. ويسهم هذا التوجه في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، ويفتح آفاقاً جديدة لجذب المزيد من الاستثمارات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزارة لا تقتصر جهودها على سداد المديونيات المتراكمة، بل تلتزم أيضاً بالسداد المنتظم للفواتير الشهرية الجارية. وقد أعاد هذا الانضباط المالي الثقة لدى الشركات الكبرى ومقاولي الخدمات الفنية العاملين في القطاع.

نقطة تحول استراتيجية

وأشار ناجي إلى أن انتظام عمليات السداد قد شجع الشركات الأجنبية على إعادة توجيه استثماراتها، بما في ذلك تقنيات الحفر الحديثة، نحو السوق المصري. يأتي هذا بعد فترة من التباطؤ تأثرت بها الاستثمارات نتيجة للأزمات الاقتصادية العالمية. ومن المتوقع أن يمثل الوصول إلى صفر مديونية في يونيو المقبل نقطة تحول استراتيجية لقطاع البترول المصري، مما يعزز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات في مجالات الطاقة والتنقيب.