أذون الخزانة تشهد صافي خروج للمستثمرين الأجانب
سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج من سوق أذون الخزانة الثانوي بقيمة تقارب 11.7 مليار جنيه مصري، وهو ما يعادل نحو 223.5 مليون دولار أمريكي خلال الأسبوع المنصرم. جاء ذلك وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن البورصة المصرية، الذي يرصد حركة التدفقات النقدية في أدوات الدين الحكومية.
في المقابل، شهدت أذون الخزانة بالسوق الثانوي صافي دخول للمستثمرين العرب بقيمة بلغت حوالي 1.1 مليار جنيه مصري، ما يعادل تقريبًا 21 مليون دولار أمريكي. يعكس هذا التباين في الأرقام اختلاف الاستراتيجيات الاستثمارية بين فئات المستثمرين غير المصريين في أدوات الدخل الثابت خلال فترة التقرير.
تداولات الأسهم وتأثير خروج المستثمرين
لم يقتصر تأثير خروج المستثمرين الأجانب على سوق الديون، بل امتد ليشمل سوق الأسهم. فقد سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج من الأسهم بقيمة 563.5 مليون جنيه مصري خلال جلسات الأسبوع الحالي.
كما واصل المستثمرون العرب اتجاههم نحو بيع الأسهم، مسجلين صافي خروج بقيمة 751.4 مليون جنيه مصري. تعكس هذه الأرقام حالة من إعادة تقييم المراكز المالية في سوق الأسهم، حيث اتجهت فئات المستثمرين غير المصريين نحو التخارج من الأسهم المدرجة في البورصة المصرية خلال الأسبوع.
أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة المصرية
على الرغم من صافي خروج المستثمرين الأجانب والعرب من الأسهم، تمكنت مؤشرات البورصة المصرية من تحقيق ارتفاعات جماعية خلال الأسبوع. فقد ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.09%، ليغلق عند مستوى 52,658 نقطة.
كما صعد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 1.75%، منهيًا الأسبوع عند مستوى 14,651 نقطة. وبالمثل، سجل المؤشر الأوسع EGX100 ارتفاعاً بنسبة 1.70%، ليصل إلى 20,477 نقطة بنهاية تعاملات الأسبوع.
تحليل حركة السيولة في السوق
توضح البيانات الصادرة عن البورصة المصرية أن حركة السيولة شهدت تدفقات متباينة، حيث أدى خروج الأجانب من أذون الخزانة إلى ضغوط بيعية في أدوات الدين، بينما استمرت وتيرة التداول في سوق الأسهم في إظهار مرونة رغم عمليات البيع من قبل الأجانب والعرب.
تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق تقارير الأداء الأسبوعية التي تصدرها البورصة، والتي تعد مؤشراً أساسياً لقياس اتجاهات السيولة الأجنبية والعربية. وتظل مراقبة هذه التدفقات ضرورية لفهم التغيرات في هيكل الملكية داخل السوق المصري، خاصة في ظل التذبذبات التي تشهدها الأسواق الناشئة وتأثيرها على قرارات المستثمرين الدوليين في أدوات الدين والأسهم على حد سواء.
