استراتيجية الدولة لتعزيز صادرات التمور
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعات الغذائية، وتحديداً صناعة التمور، في خطة الدولة لزيادة الصادرات المصرية. وأوضح الوزير خلال جولة تفقدية للمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تمتلك مقومات تنافسية كبيرة تتيح لها النفاذ بقوة إلى الأسواق العالمية. وشدد على ضرورة التحول من تصدير التمور كمادة خام إلى تعظيم القيمة المضافة عبر عمليات التصنيع والتعبئة المتطورة.
تأتي هذه التوجهات في إطار استغلال القدرات الإنتاجية الضخمة التي تتمتع بها مصر، حيث تتربع على قمة هرم الإنتاج العالمي للتمور بحصة سوقية تقترب من 19% من إجمالي الإنتاج الدولي. ويصل حجم الإنتاج السنوي في مصر إلى أكثر من 1.8 مليون طن، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة من خلال التوسع في الأسواق الخارجية.
معدلات الإنتاج في مصنع الطحان
خلال الجولة التفقدية، استمع الوفد الحكومي إلى عرض مفصل من الدكتور علي فودة، مدير التطوير بشركة الطحان، حول العمليات الإنتاجية وخطوط التصنيع المتبعة. يمتد المصنع على مساحة 1080 متراً مربعاً، ويوفر فرص عمل لنحو 200 عامل، مما يعكس دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الصناعية.
تتضمن مؤشرات الأداء الإنتاجي للمصنع ما يلي:
- حجم الإنتاج السنوي الإجمالي: 1160 طناً.
- متوسط الإنتاج الشهري من التمور: 96 طناً.
- متوسط إنتاج دبس التمر: 41.6 طن شهرياً، مع خطة مستهدفة لمضاعفة الإنتاج ليصل إلى 83.2 طن شهرياً.
- متوسط إنتاج التمور بالمكسرات: 55 طناً شهرياً، مع استهداف زيادته إلى 80 طناً شهرياً.
- الطاقة الإنتاجية للعبوات: تتراوح ما بين 87 ألفاً إلى 90 ألف علبة من التمور بالمكسرات شهرياً.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أشاد وزير الاستثمار بدور الكيانات الوطنية مثل شركة الطحان في تنفيذ رؤية الدولة الرامية إلى الارتقاء بحجم الصادرات المصرية. وأشار إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية، وتطوير سلاسل القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية الاستراتيجية.
تأتي هذه الجهود ضمن سلسلة من التحركات الحكومية لتهيئة المناخ الاستثماري في المناطق الاستثمارية، وتذليل العقبات أمام المصنعين لزيادة معدلات التصدير. وتعمل الحكومة وفق توجيهات القيادة السياسية على تقديم الدعم اللازم للمصانع الوطنية لتعزيز تنافسيتها دولياً، وضمان مطابقة المنتجات المصرية لأعلى المعايير العالمية في التعبئة والتصنيع.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التوسع في خطوط الإنتاج بالمناطق الاستثمارية، مع التركيز على الأسواق التصديرية ذات القوة الشرائية العالية، وذلك في إطار خطة شاملة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
