تأثير محدود لرفع الفائدة على البورصة
أكد خبراء اقتصاديون أن رفع سعر الفائدة على الشهادات الادخارية لن ينعكس سلباً على أداء مؤشرات البورصة المصرية. وأشاروا إلى أن السوق لم يتأثر بشكل ملحوظ عقب القرارات الأخيرة، وأن الفرص الاستثمارية المتاحة في البورصة لا تزال تتفوق على عائدات الشهادات البنكية.
ويأتي هذا التقييم في ظل إعلان بنكي الأهلي المصري ومصر عن رفع سعر الفائدة على الشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت "القمة" بنسبة 1.25% لتصل إلى 17.25% بدورية صرف شهرية، وذلك اعتباراً من الأربعاء الماضي الموافق 22 أبريل 2026.
مؤشرات البورصة تسجل أداءً إيجابياً
على الرغم من رفع الفائدة، شهدت البورصة المصرية أداءً إيجابياً في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. فقد ارتفع المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 0.79% ليغلق عند مستوى 52375 نقطة. كما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX 70 ارتفاعاً بنسبة 0.74%، والمؤشر الأوسع نطاقاً EGX 100 بنسبة 0.72%.
ويعكس هذا الأداء، حسب خبراء، قوة السوق وعدم تأثره المباشر بزيادة العائد على الشهادات. فقد بلغت قيمة التداولات اليومية نحو 12 مليار جنيه، مما يشير إلى استمرار نشاط المستثمرين ورغبتهم في الاستثمار بالأسهم.
البورصة كوجهة استثمارية مفضلة
وترى حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الأهلي لتداول الأوراق المالية، أن تزامن رفع الفائدة مع إعلان نتائج أعمال الشركات وتوزيع الكوبونات يصب في صالح المتعاملين. وأوضحت أن المستثمرين في البورصة يركزون حالياً على عمليات البيع والشراء التي تحقق عوائد تفوق فوائد الشهادات البنكية.
من جانبه، أكد حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، أن البورصة المصرية تظل ملاذاً آمناً نسبياً في ظل التوترات الاقتصادية، مدعومة بالأداء المالي القوي للشركات. وأشار إلى أن فرص تحقيق الأرباح في الأسهم تظل أعلى بكثير مقارنة بأدوات الدخل الثابت، مستشهداً بأداء أسهم مثل أوراسكوم وقطاع الأسمنت التي سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال العام الماضي.
فرص استثمارية قوية في الأسهم
وأوضح عيد أن العوائد المحتملة من الاستثمار في البورصة تتجاوز بشكل كبير العائد الخالي من المخاطر. وضرب مثالاً بسهم أوراسكوم الذي ارتفع من مستويات 28-29 جنيهاً في 2025 إلى نحو 75 جنيهاً بنهاية العام. كما أشار إلى أداء قطاع الأسمنت، حيث صعدت أسعار بعض أسهمه من 40-45 جنيهاً في الربع الأول من 2025 إلى حوالي 175 جنيهاً بنهاية العام، فيما بلغ سهم مصر للأسمنت نحو 200 جنيه في الربع الأول من 2026.
وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار تدفق السيولة إلى البورصة، مما ينعكس إيجاباً على أداء مؤشرات الأسهم بشكل يومي، ويعزز من مكانة البورصة كأداة تحوط فعالة في أوقات الأزمات الاقتصادية.
