توقع الخبير الاقتصادي أحمد معطي أن تشهد أسعار الذهب اتجاهاً صعودياً ملحوظاً خلال الفترة القادمة، خاصة في حال الإعلان عن اتفاق نووي نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.
تأثير التطورات الجيوسياسية على الذهب
وأوضح معطي أن أي حديث عن قرب التوصل لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران يؤدي إلى انخفاض في أسعار النفط، مشيراً إلى أن انخفاضاً بنسبة 11% في أسعار النفط صاحب تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي، فيما ارتفعت أسعار أوقية الذهب عالمياً بنسبة 2% لتصل إلى نحو 4860 دولاراً.
وأضاف الخبير الاقتصادي أنه في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي، فإن أسعار الذهب قد تقفز مباشرة إلى مستوى 5000 دولار للأوقية. كما أن هذا الاتفاق سيساهم في خفض أسعار النفط عالمياً، مما يقلل الضغط على الدولار ويكبح معدلات التضخم. هذا الوضع قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مستقبلاً لتخفيض أسعار الفائدة، وهو ما يدعم أسعار الذهب وقد يدفعها نحو مستوى 6000 دولار للأوقية.
ارتباط الذهب بالنفط والتضخم
وأكد معطي على تزايد ارتباط تحركات أسعار الذهب بأسعار النفط، حيث أن تراجع أسعار النفط يخفف الأعباء المالية على الدول، مما يعزز قدرتها على زيادة مشترياتها من الذهب، خصوصاً في ظل توقعات بحدوث تضخم وركود اقتصادي.
وأشار إلى أن البنوك المركزية قد تلجأ إلى سياسات نقدية توسعية بعد انتهاء الأزمات، مثل زيادة طباعة النقود وخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصادات، وهو ما يدعم بدوره ارتفاع أسعار الذهب. وأضاف أنه في حال استمرار الأزمات لفترات أطول، قد تواجه الدول ضغوطاً تضخمية أكبر، مما يعزز التوجه نحو التيسير النقدي ويدعم صعود الذهب.
فرص استثمارية للدول والبنوك المركزية
ويرى معطي أن الأسعار الحالية للذهب تعد فرصة مناسبة للدول لزيادة مشترياتها، خاصة مع استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر للشهر السابع عشر على التوالي. وذكر أن الصين اشترت حوالي 5 أطنان من الذهب في شهر مارس، مقارنة بـ 2 طن في فبراير، بالتزامن مع عودة صناديق الاستثمار لضخ استثمارات جديدة في الذهب، مما ساهم في دعم الأسعار وعودة المعدن الأصفر للارتفاع مجدداً.
