واصلت أسعار الذهب مكاسبها عالميًا، حيث ارتفعت الأونصة بنحو 117 دولارًا منذ بداية الأسبوع، لتصل إلى حوالي 4731 دولارًا، بعد أن أنهت تعاملات الأسبوع الماضي عند 4614 دولارًا. يأتي هذا الارتفاع في ظل تصريحات سياسية متضاربة وتوترات جيوسياسية ألقت بظلالها على الأسواق.
تأثير التصريحات السياسية على أسعار الذهب
علق خبراء اقتصاديون على أن الارتفاعات الأخيرة للمعدن النفيس قد تكون مدعومة بعوامل مؤقتة. وأوضحوا أن المسار المستقبلي للذهب سيعتمد على مدى تحقق اتفاقات التهدئة وتأثيرها على معدلات التضخم، وسياسات الفائدة، وقوة الدولار.
مصطفى شفيع، الخبير الاقتصادي، أشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء التوترات مع إيران، قد انعكست سريعًا على الأسواق. وأضاف أن أي تهدئة متوقعة قد تخفف الضغوط التضخمية، مما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي لتخفيف سياسته النقدية، ويقلل جاذبية الدولار، وبالتالي يدعم الذهب.
الأسواق تنتظر اتفاقًا حقيقيًا
من ناحية أخرى، يرى الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن تأثير التصريحات السياسية أصبح محدودًا. وأكد أن الأسواق تنتظر توقيعًا فعليًا لإنهاء الصراعات، مشيرًا إلى أن هذا فقط هو ما يمكن أن يحدث تحركات قوية في الذهب وباقي الأسواق.
وأضاف معطي أنه في حال التوصل لاتفاق حقيقي، قد يشهد الذهب صعودًا مدفوعًا بإعادة تسعير الأصول. أما في ظل استمرار التصريحات فقط، فمن غير المتوقع حدوث ارتفاعات قوية، مع بقاء الذهب تحت ضغوط محدودة.
مستقبل الذهب وتوقعات الأسعار
هشام حسن، خبير أسواق المال، أكد أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأهم تاريخيًا، مشيرًا إلى أنه شهد موجة صعود قوية منذ أكتوبر 2023، مرتفعًا من 2000 دولار إلى أكثر من 5000 دولار. وتوقع أن يصل الذهب إلى مستويات بين 6500 و8000 دولار خلال عام.
وأوضح حسن أن مستقبل الذهب سيظل مرتبطًا بالتطورات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، في ظل استمرار حالة الترقب بين التهدئة والتصعيد.
السوق المحلي
في السوق المحلي، انعكس الارتفاع العالمي على الأسعار، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 75 جنيهًا خلال الفترة ذاتها. وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تداخل عاملين متعاكسين هما السعر العالمي وسعر الدولار محليًا، يبقي سوق الذهب في مصر يتحرك في نطاق متذبذب.
