ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية، اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع حدة المخاوف المتعلقة بالتضخم واحتمالية استمرار رفع أسعار الفائدة. جاء هذا الارتفاع بعد أن أدى تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى تهدئة الأسواق.
تأثير التطورات الجيوسياسية على الذهب
بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4755.11 دولار للأونصة، مسجلاً زيادة قدرها 0.9% بحلول الساعة 02:25 بتوقيت جرينتش. يأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض شهده المعدن النفيس يوم الثلاثاء، حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو ارتفاعًا بنسبة 1.1% لتصل إلى 4772.90 دولار.
جاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بهدف إتاحة المزيد من الفرص لمحادثات السلام. ورغم أن الإعلان بدا أحادي الجانب، إلا أن الأسواق استقبلته بإيجابية، حيث يرى المحللون أن هذا التمديد يمثل تهدئة للأزمة.
العلاقة بين النفط والذهب وأسعار الفائدة
تؤثر أسعار النفط بشكل مباشر على التضخم، حيث أن ارتفاعها يرفع تكاليف النقل والإنتاج. وفي حين يُعد الذهب ملاذًا آمنًا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول الأخرى المدرة للعائد أكثر جاذبية، مما يقلل من الإقبال على المعدن الأصفر.
صرح بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة بأن حركة أسعار الذهب لا تزال مرتبطة بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة. وأشار البنك إلى أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار قد تكون هشة وعرضة للتصحيح قصير الأجل، لكنه يتوقع استعادة المعادن الثمينة لعافيتها، مع احتمالية اختبار الذهب لمستوياته القياسية مجددًا.
مستجدات أسعار المعادن النفيسة الأخرى
بالإضافة إلى الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات مماثلة. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 77.84 دولار للأونصة. كما زاد البلاتين بنسبة 1.5% مسجلاً 2067.25 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1560.31 دولار.
وفي سياق متصل، أكد كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أنه لم يقدم أي وعود بخفض أسعار الفائدة، مؤكدًا استقلاليته في اتخاذ القرارات بعيدًا عن التأثيرات السياسية.
