تطورات أسعار الذهب في السوق المصري
واصل الذهب في السوق المصري موجة الصعود للأسبوع الثالث على التوالي، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6630 جنيهاً، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 380 جنيهاً وبنسبة صعود وصلت إلى 5.8%. وجاء هذا الارتفاع بعد أن بدأ الذهب تداولات الأسبوع عند مستوى 6250 جنيهاً للجرام، ليحقق بذلك أعلى مستوى له في 11 أسبوعاً.
أوضح تقرير جولد بيليون أن المعدن الأصفر نجح في اختراق عدة مستويات مقاومة فنية، حيث تجاوز حاجز 6300 جنيه، ثم المستوى النفسي عند 6500 جنيه، ليغلق فوق مستوى 6600 جنيه للجرام. ويعزز هذا الإغلاق الزخم الصاعد للسعر خلال الفترة المقبلة، بشرط الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى.
وعلى الرغم من هذا الصعود، شهد السوق المحلي تداول الذهب بخصم مقارنة بالسعر العادل في معظم فترات الأسبوع. ويعود ذلك إلى ضعف الطلب المحلي وزيادة عمليات إعادة البيع، حيث اتجه المستهلكون لتسييل حيازاتهم للاستفادة من ارتفاع الأسعار، مما أدى إلى زيادة المعروض في مواجهة الطلب.
العوامل المؤثرة على التسعير المحلي
استند الارتفاع المحلي إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما القفزة القوية في أسعار الذهب عالمياً، وثانيهما ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنحو 65 قرشاً خلال الأسبوع، أي بنسبة 1.3%. وتظل حركة الأسعار المحلية مرهونة باستمرار قوة الذهب العالمي واستقرار الطلب المحلي خلال الفترة القادمة.
وفي سياق السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض. ويأتي هذا القرار في ظل استمرار مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية، حيث سجل معدل التضخم في المدن المصرية 14.9% خلال شهر يوليو، مقارنة بـ 14.3% في شهر يونيو.
المؤشرات العالمية للذهب
على الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب ارتفاعاً بنسبة 5.2% خلال الأسبوع، لتنتقل من 4372 دولاراً إلى 4602 دولار، بعد أن لامست مستوى 4632 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ شهر مايو، لتضيف بذلك نحو 230 دولاراً في أسبوع واحد.
ونجح الذهب في كسر نطاق التذبذب السابق الذي كان محصوراً بين 4300 و4400 دولار، متجاوزاً مستويات 4500 و4600 دولار. ويشير التحليل الفني إلى أن الإغلاق أعلى مستوى 4600 دولار يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد عالمياً.
وتترقب الأسواق العالمية قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع استمرار مخاطر التضخم وتأثيرها على السياسة النقدية. وتشير توقعات الأسواق الحالية إلى احتمال بنسبة 65% لتثبيت الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مقابل احتمال بنسبة 35% لرفعها، مع بقاء تطورات الدولار وعوائد السندات عوامل حاسمة في تحديد المسار القادم للذهب.
