مصادر: سماعات الغش لا تدخل مصر عبر القنوات الرسمية

مصادر: سماعات الغش لا تدخل مصر عبر القنوات الرسمية

آليات دخول سماعات الغش إلى السوق المصري

أكد مسؤولون في قطاع الاتصالات المصري أن سماعات الغش دقيقة الحجم لا تدخل البلاد عبر القنوات الاستيرادية الرسمية، نظراً لكونها مدرجة ضمن قائمة الأدوات المحظور استيرادها. وأوضح المسؤولون أن تداول هذه الأجهزة في السوق المحلي يقتصر بشكل رئيسي على حالات فردية محدودة، بعيداً عن شبكة التجار المعتمدين والمحلات المرخصة التي تلتزم بالضوابط القانونية.

وأشار محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، إلى أن طبيعة هذه السماعات التي تتميز بصغر حجمها الفائق تجعل من الصعب السيطرة الكاملة على دخولها. وأوضح أنها قد تتسرب إلى البلاد عبر أمتعة بعض المسافرين، حيث يتم إخفاؤها بسهولة، مما يسهل تجاوز المنافذ الحدودية بعيداً عن الرقابة التجارية المعتادة على الشحنات الكبيرة.

موقف التجار من تداول أدوات الغش الإلكتروني

من جانبه، أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية ورئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الغالبية العظمى من تجار الهواتف المحمولة يحرصون على تجنب التعامل في هذه الأدوات بشكل قاطع. وأرجع الحداد هذا الموقف إلى المخاطر القانونية والرقابية الكبيرة التي قد يواجهها التاجر في حال ضبطه بحيازة أو ترويج مثل هذه الأجهزة، مما يعرض نشاطه التجاري للمساءلة القانونية.

وأضاف الحداد أن عمليات البيع التي تتم حالياً هي ممارسات فردية غير منظمة، ولا تمت بصلة للكيانات التجارية الرسمية. وأوضح أن بعض الأفراد يلجأون إلى شراء هذه السماعات من الخارج بشكل شخصي، ثم يقومون بإعادة ترويجها وبيعها عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت بهدف تحقيق أرباح سريعة، مستغلين فترات الامتحانات لزيادة الطلب عليها.

التحركات الأمنية لضبط مروجي أدوات الغش

يأتي هذا الجدل في أعقاب واقعة ضبط طالب بكلية الحقوق في جامعة أسيوط أثناء محاولته استخدام سماعة بلوتوث دقيقة داخل لجان الامتحانات، وهي الواقعة التي أعادت تسليط الضوء على طرق وصول هذه الأدوات إلى الطلاب. وتتخذ أجهزة وزارة الداخلية إجراءات صارمة لمواجهة هذه الظاهرة، حيث تمكنت مؤخراً من ضبط شخص مقيم بدائرة قسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة.

وتبين من التحقيقات أن المتهم كان يدير صفحة متخصصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبيع سماعات صغيرة الحجم مخصصة لأغراض الغش في الامتحانات. وتواصل الجهات الرقابية والأمنية رصد الصفحات والمواقع التي تروج لهذه الأدوات، بالتزامن مع تشديد الرقابة على المنافذ لمنع دخول مثل هذه الأجهزة التي تهدف إلى الإخلال بنزاهة العملية التعليمية والامتحانات في مختلف المراحل الدراسية.