صندوق النقد الدولي يقر صرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد مراجعات القرض

صندوق النقد الدولي يقر صرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد مراجعات القرض

اجتماع مرتقب للمجلس التنفيذي لصندوق النقد

يعقد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اجتماعاً يوم الأربعاء لإقرار الموافقة النهائية على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لقرض المرونة والاستدامة، وذلك وفقاً للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للصندوق. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً للمسار المعتاد للمراجعات الدورية التي يجريها الصندوق لبرامج القروض الممنوحة للدول الأعضاء.

تتضمن الدفعة المالية المنتظر صرفها مبلغاً إجمالياً قدره 2.3 مليار دولار أمريكي. ويشمل هذا المبلغ ملياري دولار مخصصة لاعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي الذي تبلغ قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار. كما تتضمن الدفعة صرف 300 مليون دولار تمثل الدفعة الأولى من قرض المرونة والاستدامة، الذي يبلغ إجمالي قيمته 1.3 مليار دولار.

التزام الحكومة المصرية ببرنامج الإصلاح

يعكس إدراج مصر على جدول أعمال الاجتماع التنفيذي للصندوق التزام الحكومة المصرية بتنفيذ كافة السياسات والإجراءات الاقتصادية المتفق عليها ضمن برنامج الإصلاح. وقد سبق لبعثة صندوق النقد الدولي أن توصلت إلى اتفاق مع السلطات المصرية بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة على مستوى الخبراء، مما مهد الطريق لعرض الملف على المجلس التنفيذي لاتخاذ القرار النهائي.

من جانبها، أعربت كريستالينا جورجييفا، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، في تصريحات سابقة عن ثقتها الكبيرة في إحراز مصر تقدماً ملموساً في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. وأكدت جورجييفا توقعاتها بأن يوافق المجلس التنفيذي على صرف الدفعة المذكورة لمصر قبل نهاية الشهر الجاري، مشددة على أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد.

سياق التمويلات السابقة للقرض

يأتي هذا التمويل الجديد استكمالاً لسلسلة من الدفعات التي تسلمتها مصر في إطار البرنامج الحالي. وقد حصلت مصر حتى الآن على نحو 3.3 مليار دولار من إجمالي القرض، تم توزيعها على أربع دفعات سابقة. وكانت آخر تلك الدفعات بقيمة 1.2 مليار دولار أمريكي، حيث تم صرفها في شهر أغسطس الماضي عقب اعتماد المجلس التنفيذي للصندوق للمراجعة الرابعة للقرض.

تعد هذه المراجعات جزءاً من آلية الرقابة التي يفرضها الصندوق لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية، بما في ذلك استقرار السياسات النقدية والمالية. وتترقب الأسواق نتائج الاجتماع غداً، حيث يمثل إتمام هذه المراجعات مؤشراً على استمرار التعاون المالي والفني بين مصر والمؤسسة الدولية لدعم استقرار الاقتصاد الوطني.