شهدت أسعار النفط العالمي ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الضربات في منطقة الشرق الأوسط. هذا التطور الأمني الجديد أعاد تسليط الضوء على هشاشة الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخراً لإنهاء الصراع.
تأثير التوترات على حركة الملاحة
أدى تبادل الضربات بين الجانبين إلى تباطؤ ملحوظ في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز الحيوي. ويُعد المضيق ممراً بحرياً استراتيجياً لتصدير كميات كبيرة من النفط عالمياً، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسعار.
مستويات الأسعار الجديدة
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بقيمة 50 سنتاً، بما يعادل 0.69%، لتصل إلى 72.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 22:04 بتوقيت جرينتش. وعلى صعيد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، بلغ سعره 69.96 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً قدره 73 سنتاً، أي ما يعادل 1.05%.
خلفية الاتفاق الهش
كانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا في الثامن عشر من يونيو الماضي مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب على جبهات متعددة، بما في ذلك لبنان. تضمنت المذكرة رفع العقوبات عن إيران، وإزالة الحصار البحري المفروض عليها، واستعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز خلال فترة 30 يوماً.
خرق الاتفاق والاتهامات المتبادلة
عادت أجواء التوتر للاشتعال بين البلدين خلال الأيام القليلة الماضية. حيث قامت القوات الأمريكية بتنفيذ ضربات جوية استهدفت منشآت للرادار والمراقبة تابعة لإيران. ردت طهران بالمقابل باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة، وسط اتهامات متبادلة بخرق بنود مذكرة التفاهم.
اتهمت طهران واشنطن بانتهاك البند الأول من المذكرة، الذي يلزم الولايات المتحدة بضمان وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وحذر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار هذه الانتهاكات يلقي بظلال من الشك على مستقبل الاتفاق بأكمله.
جهود إنقاذ الاتفاق
يُذكر أن طهران كانت قد أغلقت مضيق هرمز الأسبوع الماضي، متهمة إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق. وعلى إثر ذلك، استؤنفت المحادثات بين الجانبين في الأيام الأخيرة في محاولة لإنقاذ هذا الاتفاق الذي يوصف بالهش.
