بتروجت المصرية توقع عقد تطوير حقل غاز جزائري بـ 1.1 مليار دولار

بتروجت المصرية توقع عقد تطوير حقل غاز جزائري بـ 1.1 مليار دولار

تفاصيل التعاقد ومراسم التوقيع

وقعت شركة بتروجت المصرية عقد المقاول العام للمرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بئر ركايز في الجزائر، بقيمة تقديرية تصل إلى 1.1 مليار دولار. جرت مراسم التوقيع بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، ونظيره الجزائري محمد عرقاب، وزير الدولة ووزير المحروقات، إلى جانب السفير المصري لدى الجزائر عبد اللطيف اللايح، والمهندس وليد لطفي رئيس شركة بتروجت، وإيتوري باوليني الرئيس التنفيذي لشركة أركاد الإيطالية.

أكد وزير البترول المصري أن هذا التعاقد يعكس الثقة المتنامية في الكفاءات والقدرات الفنية للشركات الوطنية المصرية، وقدرتها على المنافسة بقوة في الأسواق الإقليمية والدولية. وتعتبر بتروجت إحدى الأذرع التنفيذية الرئيسية لقطاع البترول المصري، حيث تمتلك خبرات متراكمة تؤهلها لتنفيذ المشروعات الكبرى بكفاءة عالية خارج الحدود.

النطاق الفني ومكونات المشروع

يشمل نطاق العمل في المشروع تنفيذ أعمال التصميم، والتوريد، والإنشاءات، وصولاً إلى التشغيل التجريبي والكامل (EPCCS). يتم تنفيذ المشروع لصالح ائتلاف مجمع حاسي بئر ركايز المكون من سوناطراك الجزائرية وشركة (PTTEP) التايلاندية، وذلك عبر تحالف تقوده شركة بتروجت بمشاركة شركة أركاد الإيطالية. يقع المشروع في منطقة الوادي (ورقلة) على بعد نحو 130 كيلومتراً شرق حاسي مسعود جنوب الجزائر.

تتضمن البنية التحتية للمشروع إنشاء محطة معالجة مركزية بقدرة إنتاجية تصل إلى 32 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى مرافق مشتركة مخصصة للتوسعات الحالية والمستقبلية. كما يشمل المشروع تنفيذ شبكات خطوط أنابيب تمتد بطول 217 كيلومتراً تقريباً، إلى جانب أعمال البنية التحتية الأساسية والطرق والمنشآت المساندة للموقع.

شراكة استراتيجية وتوطين الصناعة

جاء فوز التحالف بهذا العقد بعد منافسة قوية في مناقصة عالمية، حيث قدم التحالف أفضل العروض الفنية والمالية التي تلبي المعايير الدولية. وتتزامن هذه الخطوة مع قرب الانتهاء من دراسات مشتركة بين شركتي سوناطراك وبتروجت لتأسيس شركة جزائرية-مصرية تهدف إلى توطين صناعة المعدات الاستاتيكية في الجزائر.

تستهدف الشركة الجديدة تصنيع معدات تخصصية وفق مواصفات (ASME) العالمية تحت شعار "صنع في الجزائر"، مع خطة مرحلية تشمل تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع لاحقاً نحو أسواق غرب أفريقيا. ستعتمد الشركة على خبرة بتروجت التي تمتد لأكثر من 40 عاماً في تصنيع الأبراج، وأوعية الضغط، والمبادلات الحرارية، والمبردات الهوائية، والفواصل. كما يتضمن التعاون برامج تدريب وتأهيل للكوادر الجزائرية، بما يضمن نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الصناعية المحلية في هذا القطاع الحيوي.