أسعار الدواجن تهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات وسط خسائر للمنتجين

أسعار الدواجن تهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات وسط خسائر للمنتجين

سجلت أسعار الدواجن في مصر أدنى مستوياتها منذ حوالي خمس سنوات، حيث انخفض سعر الكيلو الواحد في المزرعة إلى ما بين 55 و58 جنيهًا. يأتي هذا الانخفاض الحاد رغم أن تكلفة إنتاج الكيلو الواحد تصل إلى حوالي 75 جنيهًا، مما يعني أن المنتجين يتكبدون خسائر تقدر بنحو 20 جنيهًا في كل كيلو يتم بيعه.

تأثير الخسائر على المربين

وصف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، هذا التراجع بأنه "هبوط حاد وغير مسبوق"، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد بقاء عدد كبير من المربين، خاصة صغار المستثمرين في القطاع. وأشار إلى أن استمرار البيع بأقل من تكلفة الإنتاج قد يدفع العديد من المربين إلى التوقف عن بدء دورات إنتاج جديدة، مما سيؤثر سلبًا على حجم المعروض المستقبلي.

أسباب الركود وانخفاض الطلب

عزا رئيس شعبة الدواجن حالة الركود الحالية إلى عدة عوامل رئيسية. يأتي في مقدمتها انخفاض معدلات الشراء بشكل ملحوظ بعد انتهاء عيد الأضحى المبارك. بالإضافة إلى ذلك، تنشغل الأسر المصرية بمصاريف الدراسة والاستعداد لموسم العطلات الصيفية (المصايف)، مما قلل من الإنفاق على السلع الاستهلاكية مثل الدواجن.

الدواجن كبديل اقتصادي والحلول المقترحة

على الرغم من تراجع الأسعار، أكد السيد أن الدواجن لا تزال تمثل أرخص مصادر البروتين المتاحة للمستهلك المصري، وتشكل بديلاً رئيسيًا للحوم الحمراء الأكثر تكلفة. ومع ذلك، أشار إلى أن التراجع الكبير في الأسعار لم ينعكس بشكل كامل على المستهلك النهائي، ويرجع ذلك إلى حلقات التداول المتعددة وعمليات بيع الدواجن الحية. وطالب بضرورة تفعيل بورصة الدواجن بشكل عاجل لضمان تحقيق سعر عادل لكل من المنتج والمستهلك. كما دعا إلى الإسراع في التحول التدريجي من تداول الدواجن الحية إلى الدواجن المبردة والمجمدة، وتطبيق القوانين التي تنظم تداول الطيور الحية.

أهمية المخزون الاستراتيجي وتفعيل البورصة

وأوضح السيد أن العديد من الدول تعتمد على وجود مخزون استراتيجي من الدواجن المجمدة والمبردة، وهو ما يساهم في استقرار الأسعار على مدار العام. وأكد أن تفعيل البورصة وتنظيم السوق يمثلان المدخل الأساسي لإنقاذ صناعة الدواجن من الخسائر الحالية وضمان استدامتها.