قطر توقف إنتاج الغاز المسال بعد هجوم إيراني.. والنفط يتجاوز 77 دولاراً

قطر توقف إنتاج الغاز المسال بعد هجوم إيراني.. والنفط يتجاوز 77 دولاراً

تداعيات توقف إنتاج الغاز المسال في قطر

أعلنت دولة قطر اليوم الاثنين عن وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وذلك عقب تعرض منشآت مجمع رأس لفان الضخم لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية. ويأتي هذا التوقف في ظل تصعيد إقليمي واسع طال قطاع الطاقة، حيث يمثل الإنتاج القطري نحو 20% من إجمالي الإمدادات العالمية للغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى اضطرابات فورية في الأسواق الآسيوية والأوروبية.

انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، حيث سجلت العقود الآجلة للغاز الأوروبي القياسي ارتفاعاً حاداً بنسبة بلغت 50%. وفي سياق متصل، تجاوزت أسعار النفط حاجز الـ 77 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتوقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية.

إجراءات احترازية في منشآت النفط الإقليمية

اتخذت شركات الطاقة في المنطقة إجراءات احترازية واسعة النطاق لضمان سلامة منشآتها. وأغلقت شركة أرامكو السعودية مصفاة رأس تنورة، التي تعد واحدة من أكبر المصافي في الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تصل إلى 550 ألف برميل يومياً، وذلك بعد اعتراض طائرتين مسيرتين في محيطها.

وفي كردستان العراق، أعلنت شركتا "DNO" و"Dana Gas" عن وقف الإنتاج بشكل احترازي. كما أغلقت شركة شيفرون مؤقتاً حقل ليفياثان للغاز في إسرائيل. وتزامنت هذه التحركات مع وقوع انفجارات في جزيرة خارك الإيرانية، التي تعد مركزاً حيوياً يعالج نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، مما زاد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية

أدت هذه السلسلة من الهجمات والإغلاقات إلى خنق صادرات النفط والغاز، مما تسبب في إعادة تشكيل تدفقات الطاقة في المنطقة والعالم. وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع، وسط تقارير تشير إلى احتمال انضمام دول الخليج إلى العمليات العسكرية ضد إيران في حال استمرار التصعيد الإقليمي الحالي.

تراقب الأسواق العالمية عن كثب التطورات الجيوسياسية، حيث تتوقع المؤسسات المالية استمرار حالة التقلب في أسعار الطاقة ريثما تتضح المسارات السياسية والعسكرية. وتظل الأنظار متجهة نحو حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية، خاصة مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، حيث يترقب المتعاملون أي تحديثات جديدة بشأن استئناف العمليات في المنشآت المتوقفة أو استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.