سجن عامل 5 سنوات بتهمة تزوير خطوط اتصالات بالجيزة

سجن عامل 5 سنوات بتهمة تزوير خطوط اتصالات بالجيزة

تفاصيل حكم محكمة جنايات الجيزة

أصدرت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين فاضل عبد الحميد، حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات بحق عامل، لإدانته بتزوير محررات رسمية تمثلت في عقدي شراء خطوط هواتف محمولة. جاء الحكم في القضية رقم 2155 لسنة 2026 جنايات العمرانية، والمقيدة برقم 1966 لسنة 2026 كلي جنوب الجيزة، بعد ثبوت تورط المتهم في استغلال بيانات شخصية لاستخراج خطوط دون علم صاحبها.

كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم، بالاشتراك مع متهمة أخرى، قام بتزوير عقدي شراء خطوط من شركة اتصالات شهيرة. استغل المتهمان صورة بطاقة رقم قومي خاصة بموظف في أحد البنوك، حيث مثل المتهم الثاني أمام المتهمة الأولى، التي كانت تعمل مندوبة مبيعات بالشركة، لتوثيق العقود على خلاف الحقيقة، مدعين حضور الموظف شخصياً لإتمام الإجراءات.

آلية كشف الواقعة والاحتيال

بدأت خيوط القضية عندما تواصل المجني عليه مع صفحة عبر موقع فيسبوك متخصصة في الرحلات السياحية، حيث أرسل صورة بطاقته الشخصية قبل أن تغلق الصفحة بشكل مفاجئ. لاحقاً، تلقى المجني عليه اتصالاً من شخص تعرض لعملية نصب عبر محفظة إلكترونية مربوطة بخط هاتف مسجل باسمه، مما دفعهما للتوجه إلى فرع شركة الاتصالات للتحقق من الأمر.

أكد ممثل الشؤون القانونية للشركة أن المتهمة الأولى كانت تعمل مندوبة مبيعات وتم فصلها من عملها. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استخدما الخطوط المستخرجة لتفعيل محفظة إلكترونية، استقبلت مبالغ مالية تم صرفها لاحقاً عبر الخدمات الرقمية المتاحة، وهو ما أقرته المتهمة الأولى في اعترافاتها أمام النيابة العامة.

دور مصلحة الطب الشرعي

لعب تقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي دوراً حاسماً في إثبات الجريمة، حيث خلص التقرير إلى النتائج الفنية التالية:

  • ثبوت أن المتهم الثاني هو من قام بخط يده بكتابة التوقيعات المنسوبة زوراً للمجني عليه على المستندات.
  • تأكيد أن المتهمة الأولى هي من حررت البيانات الخاصة بعقود الخطوط بخط يدها، بما في ذلك الأرقام المدونة أعلى وأدنى توقيعها.

وأقرت المتهمة في التحقيقات باشتراكها مع المتهم الثاني في استخراج الخطوط وتفعيل المحفظة الإلكترونية لاستقبال مبالغ مالية وصرفها. وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على مخاطر مشاركة البيانات الشخصية وصور البطاقات الشخصية عبر صفحات غير موثوقة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي قد تُستغل في ارتكاب جرائم انتحال صفة ونصب إلكتروني.