تقييم خروج الاستثمارات الأجنبية
أكد رجل الأعمال نجيب ساويرس أن خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة بـ "الأموال الساخنة"، وتراجع أداء البورصة مؤخراً، يمثلان رد فعل معتاداً في الأسواق الناشئة خلال فترات التوتر وعدم اليقين. وأوضح ساويرس أن هذه التحركات لا تعكس وجود خلل في أساسيات الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الأموال قصيرة الأجل بطبيعتها سريعة الحركة وتتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الجيوسياسية والمالية العالمية.
وشدد ساويرس على أن الاقتصاد المصري لا يزال يحتفظ بمقومات قوية تمكنه من تجاوز هذه الموجات المؤقتة، لافتاً إلى أن مصر تعد حالياً من أكثر دول المنطقة استقراراً وجاذبية للاستثمار، وذلك في ظل التحسن النسبي في المؤشرات الكلية واستمرار تدفق الاستثمارات في قطاعات متعددة داخل البلاد.
توقعات النمو ودور القطاع الخاص
توقع المهندس نجيب ساويرس أن يسجل الاقتصاد المصري معدلات نمو تتراوح بين 5% و6% خلال الفترة المقبلة. وجدد ساويرس ثقته في السوق المصرية، مشيراً إلى أنه يعد من أكبر المستثمرين فيها، ومؤكداً أن مناخ الاستثمار يشهد نشاطاً متزايداً من جانب القطاع الخاص، الذي أصبح يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة النمو وخلق فرص العمل.
وفي سياق متصل، أشار ساويرس إلى أن السياسات الأمريكية الحالية تساهم في إضعاف الثقة بالدولار، مما يفرض تحديات إضافية على الأسواق العالمية، إلا أن الفرص المتاحة داخل السوق المصرية تظل واعدة على المديين المتوسط والطويل.
استراتيجية الاستثمار في العقارات والذهب
كشف ساويرس عن استراتيجية شركاته العاملة في مجال التطوير العقاري، والتي تقوم على تقليص مساحات الوحدات السكنية بهدف خفض قيمتها الإجمالية. ويهدف هذا التوجه إلى التكيف مع تراجع القدرة الشرائية لشريحة من العملاء خلال السنوات الأخيرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معدلات الطلب في السوق العقاري.
وأكد ساويرس عدم اعتزامه التوسع في قطاعات أو أسواق جديدة خلال المرحلة الراهنة، مفضلاً التركيز على تعزيز استثماراته القائمة، خاصة في مجالي العقارات والذهب. وأوضح أن اقتناص الفرص المتاحة داخل السوق المصرية يظل أولوية بالنسبة له، نظراً لما تحمله هذه السوق من إمكانات نمو واعدة على المدى المتوسط والطويل، معتبراً أن التركيز الحالي ينصب على الاستفادة من هذه الفرص بدلاً من البحث عن أسواق خارجية جديدة.
